نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل قاطع التقارير التي زعمت أن رئيسه جياني إنفانتينو تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية طلبا للدعم، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي تعرض لها بسبب أزمة مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز".
وأصدر الفيفا بيانا مقتضبا ردا على تقرير صحفي أفاد بأن إنفانتينو سعى للاستفادة من علاقاته مع الإدارة الأمريكية بعد موجة الغضب التي أثارها مشروع بيع حصة أقلية من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
الفيفا: التقارير محض خيال
أكد الاتحاد الدولي في بيانه وفقا لما نشرته صحيفة "إكسبريس" أن ما تم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، مشددا على أن رئيسه لم يجر أي اتصالات بالرئيس الأمريكي أو بأي مسؤول في إدارته خلال الفترة الأخيرة.
وجاء في البيان: "رئيس الفيفا لم يجر أي اتصال برئيس الولايات المتحدة أو بأي عضو في إدارته خلال الأيام الماضية، وهذه الادعاءات محض خيال".
أزمة مشروع الاستثمار تهز إنفانتينو
وكان إنفانتينو قد اضطر إلى سحب مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" بعد اعتراضات واسعة على خطة بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، إلى جانب الانتقادات المتعلقة بغياب الشفافية وآليات المراجعة، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى التلويح بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي.
اقرأ أيضًا
وأثارت الأزمة تساؤلات متزايدة حول مستقبل إنفانتينو، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا وسعيه للحصول على ولاية جديدة.
إنجلترا وويلز وصربيا تسحب دعمها
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعد المعارضة لإنفانتينو، بعدما أعلنت اتحادات إنجلترا وويلز وصربيا سحب دعمها لترشحه لولاية جديدة.
وأكد الاتحاد الصربي في بيان رسمي أنه كان قد أعلن دعمه لإنفانتينو في مايو الماضي، لكنه أعاد تقييم موقفه بعد التطورات الأخيرة التي أضرت بصورة الفيفا ورئيسه.
وأضاف البيان أن مستقبل كرة القدم العالمية يجب أن يقوم على الشفافية والحوار والاحترام المتبادل بين جميع الاتحادات القارية والوطنية، مشددا على أن القرارات المصيرية لا ينبغي اتخاذها دون توافق واسع ومشاورات مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية.
كما أوضح الاتحاد الصربي أنه سيواصل التعاون مع الفيفا والاتحاد الأوروبي وجميع الاتحادات الوطنية من أجل تطوير اللعبة، لكنه يرى أن المرحلة الحالية تتطلب استعادة الثقة واعتماد نهج إداري جديد يعزز الحوار ووحدة كرة القدم العالمية.
اتحادات أخرى تجدد دعمها لإنفانتينو
في المقابل، أعلنت عدة اتحادات وطنية استمرار دعمها لإنفانتينو، مع ترحيبها بقرار التراجع عن مشروع الاستثمار المثير للجدل.
وأصدرت اتحادات المغرب والكويت وقطر والإمارات وبوتان وسريلانكا بيانات أكدت فيها مساندتها لرئيس الفيفا، معتبرة أن قراره بسحب المشروع جاء حفاظا على وحدة أسرة كرة القدم العالمية.
ونشر إنفانتينو عبر قصة في حسابه على "إنستغرام" رسائل الدعم التي تلقاها من تلك الاتحادات، مرفقا إياها بأعلام الدول ورمز المصافحة.

