العمر مجرد رقم.. إسبانيا مطالبة بالحذر من لوكا مودريتش!

لوكا مودريتش نجم منتخب كرواتيا ونادي ميلان الإيطالي (Getty)

لوكا مودريتش نجم منتخب كرواتيا ونادي ميلان الإيطالي (Getty)

27 سبتمبر 2026
العمر مجرد رقم.. إسبانيا مطالبة بالحذر من لوكا مودريتش!

أثبت لوكا مودريتش مجددا أن العمر مجرد رقم، بعدما قاد منتخب كرواتيا إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 على جمهورية التشيك في براغ، مقدما عرضا مميزا توجه بهدف رائع أكد أنه لا يزال أحد أكثر لاعبي الوسط تأثيرا في كرة القدم الأوروبية.

وشهدت المباراة الظهور الأول للمدرب الإسباني سانتي دينيا على رأس الجهاز الفني للمنتخب التشيكي، لكنه اصطدم بخبرة المنتخب الكرواتي وكفاءة نجومه المخضرمين، وفي مقدمتهم مودريتش الذي سرق الأضواء كعادته.

دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح، مع اعتماد متبادل على الضغط العالي ومحاولة فرض السيطرة في وسط الملعب، ورغم تفوق كرواتيا تدريجيا في الاستحواذ على الكرة، فإن الفرص الحقيقية كانت محدودة خلال الشوط الأول بسبب التماسك الدفاعي والأخطاء المتكررة في التمرير من الجانبين.

وسنحت أولى الفرص الخطيرة للكروات عبر لوكا سوتشيتش، قبل أن يهدر ماتانوفيتش فرصة أخرى وسط تألق لافت للحارس التشيكي هورنيتشيك، الذي حافظ على نظافة شباكه حتى نهاية الشوط الأول.

اقرأ أيضا

ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر مودريتش في اللحظة التي احتاجها منتخب بلاده، فبعد استخلاص ناجح للكرة واستغلال خطأ في بناء الهجمة من أصحاب الأرض، أظهر قائد كرواتيا لمسته الفنية المعتادة، متجاوزا أحد المدافعين قبل أن يطلق تسديدة قوية سكنت الشباك، مانحا منتخب بلاده هدف التقدم.

مودريتش يرفض الاعتزال.. ويفسد الحلم الأول لسانتي دينيا

وحمل الهدف قيمة خاصة لمودريتش، الذي واصل كتابة التاريخ بقميص كرواتيا، مؤكدا أنه ما زال قادرا على حسم المباريات رغم بلوغه الحادية والأربعين من عمره، وبينما يتجه كثير من اللاعبين للتفكير في الاعتزال عند هذه المرحلة العمرية، يثبت نجم ريال مدريد السابق أنه لا يزال ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب بلاده.

ولم يتأخر رد المنتخب التشيكي كثيرا، إذ أدرك أصحاب الأرض التعادل عبر آدم كارابيك، معوضا خطأه في لقطة الهدف الكرواتي الأول، ومشعلا أجواء المباراة من جديد.

ومع دخول اللقاء مرحلته الحاسمة، لعبت الخبرة دورها مرة أخرى، فبعد خروج مودريتش، واصل إيفان بيريسيتش قيادة الهجوم الكرواتي، وأرسل كرة متقنة إلى داخل منطقة الجزاء، استغلها ماركو باساليتش وسجل منها هدف الفوز، مانحا منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الانتصار، تدخل كرواتيا المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا المقبلة في دوري الأمم الأوروبية بثقة كبيرة، بعد أن أظهرت قدرتها على المزج بين خبرة نجومها المخضرمين وحيوية عناصرها الشابة، أما المنتخب الإسباني، فسيكون مطالبا بالحذر من منتخب يملك في صفوفه لاعبا استثنائيا مثل مودريتش، الذي يرفض مغادرة دائرة الضوء ويواصل صناعة الفارق كلما احتاجه منتخب بلاده.

وفي ليلة جديدة من لياليه المميزة، أكد لوكا مودريتش أنه أحد أعظم لاعبي جيله، وأن الموهبة والخبرة والقيادة تبقى عوامل قادرة على صنع الفارق مهما تقدم العمر.

مباريات اليوم