يستعد منتخب العراق بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، لخوض مباراة قوية أمام السعودية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر/ أيلول، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27".
وتختلف حسابات الطرفين في هذه المواجهة، حيث يملك "أسود الرافدين" 4 نقاط في المركز الثاني، بعد تعادله مع عمان 1-1 قبل أن يحقق فوزًا دراماتيكيًا على حساب الكويت بـ3-2 في الجولة الثانية.
أما المنتخب السعودي فقد حسم تأهله إلى نصف نهائي البطولة الخليجية المقامة بجدة، بعد فوزه على الكويت بهدف عكسي في الجولة الأولى قبل أن يتجاوز عمان بـ3-0.
هذا الوضع، يمنح غراهام مساحة كبرى للتعامل مع المباراة بأكثر من سيناريو، خاصةً أن التعادل يُبقي العراق في المركز الثاني بصرف النظر عن نتيجة المواجهة الأخرى في المجموعة، ولكن مواجهة السعودية تضعه أمام اختبار مختلف في ظل امتلاك أصحاب الأرض أفضلية هجومية واضحة بعدما نجحوا في تسجيل 4 أهداف خلال أول مباراتين دون استقبال أي هدف.
اقرأ أيضًا
وخاض أرنولد مباراتي عمان والكويت بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 ولكن التشكيلة لم تكن ثابتة بصورة كاملة، إذ يمتلك المنتخب العراقي القدرة على اللعب بأكثر من طريقة، كما يميل بشكل واضح للاستحواذ وتحريك الكرة، واستغلال الأطراف مع وجود أكثر من لاعب قادر على الوصول إلى منطقة الجزاء.
وامتلك العراق الكرة بنسبة 56% وسدد 15 مرة مقابل 3 تسديدات فقط لعمان، ولكنه لم يحافظ على تقدمه بعد هدف محمد قاسم المبكر وانتهت المباراة 1-1، ورفع العراقيون استحواذهم إلى 63% في الجولة التالية أمام الكويت وكانت له 15 تسديدة مقابل 9 للمنافس مع 6 ركلات ركنية، وله 362 تمريرة بدقة بلغت 85%، وانتهت المباراة بالفوز 3-2.
زيدان إقبال.. محرك الوسط
يمثل زيدان إقبال، إحدى الأوراق التي قد يعتمد عليها أرنولد في التعامل مع الضغط المتوقع من المنتخب السعودي، بعدما ظهر لاعب الوسط بصورة مؤثرة خلال مواجهة الكويت، وسجل هدف العراق الأول في المباراة؛ وتكمن أهمية دوره في إنهاء الهجمات، إذ يمنح وجوده في وسط الملعب المنتخب العراقي خيارًا إضافيًا للخروج بالكرة تحت الضغط وربط خط الوسط بالثلث الهجومي.
الأطراف.. مصدر الخطورة
لا يعتمد منتخب العراق على الاختراق من العمق فقط، إذ تمثل الأطراف أحد منافذه المهمة للوصول إلى مرمى الفريق الخصم مع قدرة ميرخاس دوسكي على صناعة الخطورة بالعرضيات، إلى جانب تحركات علي جاسم وسيف رشيد، الذي سجل هدفًا بالكعب أمام الكويت.
وتمنح هذه الخيارات أكثر من حل هجومي أمام السعودية، خاصةً أن تنوع مصادر الخطورة يساعد في تجاوز الضغط وفتح مساحات في دفاع الأخضر، حتى إذا نجح الأخير في الحد من خطورة المهاجمين في العمق.
أيمن حسين.. ورقة هجومية مهمة
بدأ المهاجم المخضرم أيمن حسين (30 عامًا) مواجهة الكويت على مقاعد البدلاء بعد مشاركته أساسيًا في الجولة الأولى أمام عمان، ولكن وجوده يمنح أرنولد خيارًا هجوميًا مختلفًا أمام السعودية، خاصة في حال احتاج الجهاز الفني إلى زيادة الكثافة داخل منطقة الجزاء والاعتماد على الكرات العرضية.
وفي المقابل، إذا كانت النتيجة تخدم حسابات العراق، فقد يميل أرنولد إلى الحفاظ على توازن فريقه، لتصبح مشاركة أيمن حسين مرتبطة بصورة أكبر بما تفرضه مجريات المباراة وحاجة المنتخب إلى تغيير أسلوب اللعب.
سيناريوهات محتملة لموقعة العراق والسعودية
إذا تقدم العراق فسيصبح الهدف الأساسي لأرنولد هو إدارة المباراة والحفاظ على أفضلية النتيجة، مع تقليل المساحات والمخاطر والاعتماد على التحولات السريعة، خاصةً أن التعادل يكفيه للتأهل.
أما لو تقدم الأخضر السعودي فسيجد المنتخب العراقي نفسه أمام ضرورة رفع إيقاعه الهجومي، خاصةً إذا كانت عمان متقدمة في مباراتها أمام الكويت، ما قد يدفع المدرب الأسترالي لزيادة عدد اللاعبين في الثلث الهجومي واللجوء إلى خيارات أكثر مباشرة.
وفي حال استمر التعادل، فستكون النتيجة في صالح العراق، الذي سيلعب بأعصاب هادئة، وقد يزداد ضغط السعودية مع بحثها عن الفوز وحسم صدارة المجموعة، لتصبح التحولات العراقية إحدى أبرز أدوات الخطورة.
كيف يتفوق المنتخب العراقي على نظيره السعودي؟
يمتلك المنتخب العراقي الجودة الهجومية التي تمكنه من تهديد مرمى السعودية، خاصةً مع وجود أيمن حسين، الذي يمنح "أسود الرافدين" قوة إضافية في الكرات الهوائية والالتحامات داخل منطقة الجزاء، إلى جانب تنوع الخيارات الهجومية في الخط الأمامي.
وتبرز الأطراف كأحد مفاتيح الخطورة في هجوم العراق، مع وجود علي جاسم وإبراهيم بايش، إلى جانب جودة محمد قاسم وقدرته على صناعة الخطورة؛ وإذا نجح العراقيون في استغلال هذه الخيارات، مع التعامل الجيد مع ضغط السعودية، فسيملك أرنولد أكثر من وسيلة للوصول إلى مرمى الأخضر وتهديد دفاعه.

