الطريق نحو مونديال قطر لكرة السلة 2027.. من الأقرب حتى الآن؟

قطر تستضيف كأس العالم لكرة السلة خلال الفترة من 27 أغسطس وحتى 12 سبتمبر 2027 (FIBA)

قطر تستضيف كأس العالم لكرة السلة خلال الفترة من 27 أغسطس وحتى 12 سبتمبر 2027 (FIBA)

1 سبتمبر 2026
الطريق نحو مونديال قطر لكرة السلة 2027.. من الأقرب حتى الآن؟

أسدل الستار على النافذة الرابعة من التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027، التي تستضيفها قطر، وبدأت معها ملامح قائمة المشاركين تتشكل تدريجيًا.

وبينما ضمنت قطر وجودها بوصفها البلد المضيف، أصبحت تركيا أول منتخب يحجز بطاقته عن طريق التصفيات، في وقت اقتربت فيه كندا وأستراليا من إعلان تأهلهما رسميًا، وسط سباقات متباينة في أوروبا وآسيا والأمريكيتين وأفريقيا. ولا يزال 30 مقعدًا متاحًا بعد ضمان قطر وتركيا وجودهما، مع تبقي أربع مباريات لمعظم المنتخبات في أوروبا وآسيا والأمريكيتين، وثلاث مباريات لمنتخبات الدور الثاني في أفريقيا.

كيف تتوزع مقاعد كأس العالم 2027؟

يشارك 32 منتخبًا في كأس العالم، من بينها قطر التي ضمنت التأهل المباشر بصفتها المضيفة. وتحصل أوروبا على 12 مقعدًا، والأمريكيتان على 7، وأفريقيا على 5، كما تحصل منطقة آسيا وأوقيانوسيا على 8 مقاعد، من بينها مقعد قطر.

وفي أوروبا، تتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى من كل مجموعة في الدور الثاني. أما في أفريقيا والأمريكيتين، فيصعد أول ثلاثة منتخبات من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل صاحب مركز رابع في الأمريكيتين، فينا يتأهل أول كل مجموعة وثانيها في أفريقيا إلى جانب أفضل منتخب يحتل المركز الثالث. وفي التصفيات الآسيوية، تتأهل سبعة منتخبات إلى جانب قطر.

تركيا أول المتأهلين وأوروبا تقترب من حسم عدة بطاقات

أصبحت تركيا أول منتخب يتأهل رسميًا عبر التصفيات، بعدما حافظت على سجل مثالي من 8 انتصارات في المجموعة العاشرة، لتضمن وجودها ضمن المراكز الثلاثة الأولى قبل أربع جولات من النهاية.

وتأتي صربيا في المركز الثاني بالمجموعة ذاتها بسجل 6 انتصارات وهزيمتين، ثم إيطاليا بسجل 5-3، فيما تحتل ليتوانيا المركز الرابع بسجل 4-4. وتبدو صربيا وإيطاليا الأقرب لمرافقة تركيا، مع استمرار قدرة ليتوانيا على تعديل المشهد خلال المباريات المتبقية.

وتشهد المجموعة الحادية عشرة وضعًا استثنائيًا، إذ تتساوى ألمانيا وكرواتيا وبولندا في الصدارة بسجل 7 انتصارات وهزيمة واحدة لكل منها، مقابل 4 انتصارات و4 هزائم للاتفيا صاحبة المركز الرابع. وتحتاج المنتخبات الثلاثة المتصدرة إلى خطوة إضافية للابتعاد عن الحسابات المعقدة، لكنها أصبحت قريبة جدًا من التأهل بالنظر إلى الفارق الذي صنعته خلال أول ثماني مباريات.

وفي المجموعة الثانية عشرة، تتصدر فرنسا بسجل 7-1، وتبدو الأقرب إلى حجز البطاقة الأولى، تليها فنلندا 5-3، ثم سلوفينيا والسويد والمجر بسجل 4-4 لكل منها، فيما تأتي إستونيا أخيرة بسجل 3-5. ويمنح هذا التقارب فرنسا أفضلية واضحة، فيما يبقى الصراع على المركزين الثاني والثالث مفتوحًا أمام خمسة منتخبات.

أما المجموعة التاسعة، فتبدو الأكثر تعقيدًا؛ إذ تتصدر أوكرانيا بسجل 6-2، ثم إسبانيا وجورجيا بسجل 5-3، مقابل 4-4 لكل من البرتغال واليونان والجبل الأسود. ويعني الفارق المحدود أن أي خسارة خلال النافذة الخامسة قد تنقل منتخبًا من موقع مؤهل إلى خارج المراكز الثلاثة الأولى.

وبعد تركيا، تبدو ألمانيا وكرواتيا وبولندا وفرنسا الأقرب إلى التأهل أوروبيًا، ثم تأتي أوكرانيا وصربيا، فيما يحتاج بقية المنافسين إلى التعامل مع سباق أكثر تقاربًا.

أستراليا تقترب ولبنان والأردن داخل دائرة المنافسة الآسيوية

دخلت أستراليا مرحلة الحسم بعد تحقيقها 8 انتصارات متتالية وتصدرها المجموعة الخامسة بـ16 نقطة. ورغم عدم إعلان تأهلها رسميًا حتى الآن، فإنها تملك أفضل وضع في التصفيات الآسيوية، وتحتاج إلى نتيجة إيجابية خلال النافذة المقبلة لإنهاء الحسابات.

وتحتل نيوزيلندا المركز الثاني بسجل 6-2، ثم إيران والأردن بسجل 5-3، مع تقدم إيران وفق معايير كسر التعادل، وتأتي الفلبين خامسة بسجل 4-4، وسوريا أخيرة بسجل 2-6.

ويجد منتخب الأردن نفسه في قلب المنافسة، إذ يملك السجل ذاته لإيران صاحبة المركز الثالث، كما يتفوق حاليًا على أصحاب المركز الرابع في المجموعة الأخرى. ويمنح هذا الوضع نشامى السلة مسارين نحو التأهل؛ الأول اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، والثاني الحفاظ على أفضل مركز رابع بين المجموعتين.

وفي المجموعة السادسة، تقتسم اليابان ولبنان الصدارة بسجل 6 انتصارات وهزيمتين، ثم تأتي الصين بسجل 5-3، وكوريا وقطر بسجل 4-4، والسعودية بسجل 3-5.

ويبدو لبنان في أفضل وضع عربي بعد النافذة الرابعة، إذ يقتسم الصدارة ويملك فارق انتصار عن الصين وفارق انتصارين عن كوريا. وأظهرت خسارته الصعبة أمام الصين أن المنافسة ستبقى قوية، لكن رصيده السابق يمنحه هامشًا أفضل من بقية المنتخبات العربية.

وتشارك قطر في التصفيات رغم ضمان وجودها في النهائيات بصفتها المضيفة، ويُستخدم ما تبقى من مشوارها لتطوير المنتخب وتجهيزه للبطولة. أما السعودية، فلا تزال تملك فرصة حسابية بعد وصولها إلى ثلاثة انتصارات، لكنها تحتاج إلى نافذة خامسة قوية لتقليص الفارق مع الصين وكوريا.

وتبدو مهمة سوريا الأصعب في المجموعة الخامسة بعد تلقيها ست هزائم، فيما تمتلك الفلبين فرصة العودة بفضل تقاربها مع الأردن وإيران. ووفق الوضع الحالي، تبدو أستراليا الأقرب، ثم نيوزيلندا واليابان ولبنان، مع صراع قوي بين إيران والأردن والصين وكوريا والفلبين على بقية البطاقات.

كندا بسجل مثالي والولايات المتحدة في موقع مريح

تملك كندا أحد أقوى السجلات في التصفيات العالمية، بعدما حققت 8 انتصارات من 8 مباريات، لكنها لم تحسم التأهل رسميًا في النافذة الرابعة، لأن السيناريو المطلوب كان يتضمن خسارة جزر البهاما أمام بنما، وهو ما لم يحدث.

وتتصدر كندا المجموعة السادسة بـ16 نقطة، تليها أوروغواي والأرجنتين بسجل 6-2، ثم جزر البهاما 4-4، وبورتوريكو وبنما بسجل 2-6. وتحتاج كندا إلى خطوة محدودة لضمان التأهل، فيما تمتلك أوروغواي والأرجنتين أفضلية انتصارين على جزر البهاما.

وفي المجموعة الخامسة، تتصدر الولايات المتحدة بسجل 7-1، تليها جمهورية الدومينيكان والبرازيل بسجل 6-2، ثم المكسيك 5-3، وكولومبيا 3-5، وتشيلي 2-6.

وكانت المكسيك أبرز المستفيدين من نهاية النافذة، بعدما تغلبت على البرازيل 79-74، لترفع رصيدها إلى خمسة انتصارات وتقترب من المراكز الثلاثة الأولى. كما أصبحت صاحبة الأفضلية في المقارنة مع جزر البهاما على بطاقة أفضل مركز رابع.

وتبدو كندا المنتخب الأقرب إلى حسم التأهل في الأمريكيتين، تليها الولايات المتحدة، ثم جمهورية الدومينيكان والبرازيل وأوروغواي والأرجنتين. أما المكسيك، فأصبحت تمتلك فرصة مزدوجة للتأهل المباشر أو عبر البطاقة السابعة.

لا منتخب آمن في أفريقيا حتى الآن

تختلف الصورة الأفريقية عن بقية القارات، إذ انتهت النافذة الرابعة من دون تأهل أي منتخب رسميًا، رغم تبقي ثلاث مباريات فقط لكل فريق. ويتأهل أول كل مجموعة وثانيها، إضافة إلى أفضل صاحب مركز ثالث، ما يجعل فارق النقاط ونتائج المواجهات المباشرة عاملين حاسمين.

وتتصدر الكاميرون المجموعة الخامسة بسجل 7-2، متقدمة على جنوب السودان التي تملك السجل ذاته، ثم غينيا 6-3، وتونس ونيجيريا 5-4، والرأس الأخضر 3-6.

وتملك الكاميرون وجنوب السودان أفضل وضع، لكن غينيا ما زالت قريبة بفارق انتصار واحد. أما تونس، فتحتاج إلى تقليص الفارق خلال المباريات الثلاثة المتبقية، مع إمكانية المنافسة على المركزين الأول والثاني أو بطاقة أفضل ثالث. ويبقى المنتخب التونسي قادرًا على الوصول إلى ثمانية انتصارات، ما يجعل فرصته قائمة رغم صعوبة المهمة.

وفي المجموعة السادسة، تتساوى السنغال وساحل العاج في الصدارة بسجل 7-2، تليهما أنغولا ومالي بسجل 6-3، ثم مصر 4-5، والكونغو الديمقراطية 3-6.

وتبدو السنغال وساحل العاج الأقربين، فيما تدخل أنغولا ومالي في منافسة مباشرة على المركز الثالث، مع إمكانية تجاوز أحد المتصدرين. أما مصر، فتحتاج إلى الفوز في مبارياتها المتبقية والوصول إلى سجل 7-5، إلى جانب انتظار نتائج المنتخبات التي تسبقها. وتحولت فرص المنتخب المصري من مسار يعتمد على نتائجه فقط إلى حسابات ترتبط بنتائج السنغال وساحل العاج وأنغولا ومالي.

من الأقرب إلى قطر 2027؟

تتصدر تركيا قائمة المتأهلين عبر التصفيات، فيما تبدو كندا وأستراليا الأقربين للحاق بها بعد وصولهما إلى ثمانية انتصارات متتالية. وتأتي بعدهما مجموعة تضم ألمانيا وكرواتيا وبولندا وفرنسا والولايات المتحدة، وجميعها تملك سبعة انتصارات ووضعًا قويًا قبل النافذة الخامسة.

كما تتمتع نيوزيلندا واليابان ولبنان وصربيا وجمهورية الدومينيكان والبرازيل وأوروغواي والأرجنتين بفرص كبيرة، وما زالت أفريقيا تنتظر أول منتخب ينجح في تأمين بطاقته.

اقرأ أيضًا

وعربيًا، يبقى لبنان في أفضل موقع تنافسي، يليه الأردن الذي يقف على حدود المراكز المؤهلة مباشرة ويملك حاليًا سجلًا أفضل من رابع المجموعة الأخرى. وتحتفظ تونس بفرصة حقيقية في أفريقيا، كما تحتاج السعودية ومصر إلى نتائج شبه مثالية، وتواجه سوريا الطريق الأكثر تعقيدًا. أما قطر، فقد بدأت بالفعل مرحلة الاستعداد للمونديال الذي ستستضيفه، في انتظار معرفة المنتخبات الـ31 التي ستشاركها أكبر بطولة عالمية لكرة السلة.

مباريات اليوم