لم تعد إنجازات الرماية القطرية تقتصر على المنافسات القارية أو الإقليمية، بل أصبحت حاضرة بقوة على أكبر المنصات العالمية، في ترجمة واضحة للرؤية الطموحة التي ينتهجها الاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم منذ سنوات، عبر إستراتيجية متكاملة ترتكز على صقل المواهب، وتوفير أفضل بيئات التدريب والمشاركة الدولية، لتؤكد أن الوصول إلى القمة العالمية لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة عمل مؤسسي طويل الأمد.
واصل الاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم العمل بخطوات ثابتة نحو صناعة جيل قادر على منافسة أبطال العالم في هذه الرياضة، مستفيدًا من الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة القطرية، والبرامج الفنية المتطورة التي أسهمت في رفع المستوى الفني للرماة.
وأثمر هذا النهج عن تحقيق الرماية القطرية للعديد من الإنجازات الدولية، كان أحدثها الإنجاز التاريخي الذي حققه بطل الأدعم راشد صالح العذبة، بعد تتويجه بالميدالية الذهبية في منافسات الاسكيت لفردي الرجال ضمن بطولة كأس العالم للرماية المقامة في مدينة هانغتشو الصينية.
اقرأ أيضًا
الرياضة القطرية في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. من الرؤية إلى العالمية
الأمير الوالد.. قائد النهضة الرياضية القطرية وصانع الإنجازات العالمية
ويعد هذا الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ الرماية القطرية خلال مشاركاتها ببطولات كأس العالم على مستوى الفردي، بعدما نجح العذبة في التفوق على نخبة من أبطال العالم، مقدما أداءً استثنائيًا اتسم بالتركيز والثبات في اللحظات الحاسمة، ليعتلي منصة التتويج عن جدارة ويُعزَف النشيد الوطني القطري في الصين، في محطة تؤكد المكانة المتنامية للرماية القطرية على الساحة الدولية.
وفي أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، حطت بعثة المنتخب القطري للرماية في مطار حمد الدولي قادمة من مدينة هانغتشو الصينية، حيث حظي البطل التاريخي راشد صالح العذبة باستقبال حافل، وكان في مقدمة مستقبليه الدكتور مشعل إبراهيم النصر رئيس الاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم، وجاسم السليطي الأمين العام للاتحاد، إذ حرصا على استقبال البطل بالورود وعبارات التهنئة، متمنين له دوام التوفيق ومواصلة رفع راية الأدعم في المحافل الدولية.
الرماية القطرية.. نجاحات تتواصل وطموحات أكبر
وأكد الدكتور مشعل إبراهيم النصر أن هذا الإنجاز التاريخي في تاريخ الرماية القطرية يهدى إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مشيدًا بالدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياضة القطرية، والذي أسهم في وصول رماة الأدعم إلى منصات التتويج العالمية.
وتؤكد هذه الميدالية الذهبية أنّ الرماية القطرية تمضي بثبات نحو آفاق أوسع، وأن العمل الكبير الذي يقوم به الاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم منذ سنوات بدأ يجني ثماره على أعلى المستويات العالمية، ليصبح اسم قطر حاضرًا بقوة في بطولات العالم، ويواصل أبطال الأدعم كتابة فصول جديدة من الإنجازات التي تعكس طموحا بلا حدود ومستقبلًا واعدًا لرياضة الرماية.

