
البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب النصر 2025-2026 (Getty)
الجسد لا يرحم.. هل يصمد رونالدو حتى كأس العالم 2026؟
حبست جماهير كرة القدم البرتغالية أنفاسها، بعد إصابة كريستيانو رونالدو وخروجه متألمًا في فوز النصر على الفيحاء (3-1) السبت، في المرحلة 24 من الدوري السعودي للمحترفين 2025-2026.
واضطر كريستيانو (41 عامًا) للخروج في الدقيقة 81 لصالح زميله عبد الله الحمدان، حيث وضع الطاقم الطبي كيسًا من الثلج على فخذه، قبل 3 أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2026.
كم يغيب رونالدو بعد إصابته؟
تضاربت الأنباء عن مدة غياب رونالدو المتوقعة، وذكرت منصة (الرياضية) السعودية أنها قد تصل إلى شهرين، بينما قالت مصادر أخرى مقرّبة من أسوار النصر، أن الأمر لن يتعدى أسبوعين على الأكثر.
بعثرة خطط النصر
إصابة الدون تزامنت مع ذروة أداء النصر هذا الموسم، حيث حقق قطب العاصمة 12 انتصارًا متتاليًا في كل المسابقات، ما مكّنه من اعتلاء صدارة الدروي السعودي، وبلوغ ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2.
على غير عادة رونالدو
من المعلوم أن كريستيانو مثال يحتذى به في التربية البدنية للاعبي كرة القدم، ومن غير المألوف تعرضه لإصابات عضلية، ما دق نواقيس الخطر، لا سيما أنها ثاني إصابة عضلية تضربه منذ مجيئه للنصر.
هل يتأجل حلم الهدف الألف؟
وبينما يسعى صاروخ ماديرا جاهدًا لتحقيق حلمه والوصول إلى الهدف الألف، جاءت الإصابة لتثبط مسعاه، وربما تؤجل الحلم إلى الموسم المقبل، حيث يحتاج إضافة 35 هدفًا آخر لبلوغ الرقم المنشود.
إصابات الأربعين مختلفة
بينما ينتظر الجميع التقرير الطبي من النصر بشأن حالة رونالدو، يجب الالتفات إلى سردية هامة، وهي أن إصابات لاعب كرة القدم الأربعيني مختلفة بعض الشيء، عن العشريني والثلاثيني.
في الحقيقة يستغرق اللاعب الأربعيني وقتًا أطول في التعافي استنادًا إلى أسس طبية معروفة، منها انخفاض كفاءة الخلايا التابعة (Satellite Cells) المسؤولة عن إصلاح الألياف العضلية الممزقة.
مع التقدم في العمر، تفقد الألياف العضلية خاصية المرونة، وتصبح أكثر تيبسًا وصلابة، بالتالي فإن عملية الاستشفاء تصبح قليلة الاستجابة، مقارنة بعمر الشباب.
كما أن التقدم في العمر يصاحبه انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، الذي يؤدي بدوره إلى إبطاء عملية إنتاج البروتين العضلي (Protein Synthesis) المهم في إعادة إصلاح العضلات.
وإلى جانب ما سبق، تقل كفاءة الأوعية الدموية الدقيقة (Microvascular Density)، ما يؤثر في وصول الأكسجين والمواد الغذائية للأنسجة المصابة، وبالتالي يبطئ التعافي.
حلم كأس العالم على المحك
من المحتمل أن كأس العالم 2026 هي الأخيرة في مسيرة رونالدو، وفيها سيبذل اللاعب طاقته القصوى في محاولة حصد الكأس للمساواة مع غريمه ليونيل ميسي، الذي قاد الأرجنتين للقب في نسخة 2022.
غير أن حلم كريستيانو قد يصطدم بعقبة عامل الزمن، فإصابات لاعب كرة القدم الأربعيني عمومًا تحتاج معاملة خاصة وبرنامجًا استشفائيًا مرهقًا، فقد يعود ويتنكس مجددًا، لذلك فالحرص سيخيم على عودته.
ومن غير المرجح أن يتعجل النصر في إعادة اللاعب إلى العشب الأخضر، وقد يتفق رونالدو مع الإدارة -سرًا- على إعفائه من عدة مباريات حتى نهاية الموسم، ليكون لائقًا لكأس العالم.































