اقتحم البرلمان الأوروبي الجدل الذي صاحب بطولة كأس العالم 2026، بسبب ما يمكن وصفه بـ"عدم التعامل بحيادية"، مع بطاقة حمراء حصل عليها مهاجم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، فولارين بالوغون.
وحصل بالوغون على البطاقة الحمراء أمام البوسنة والهرسك، ضمن منافسات دور الـ32 بالمونديال، لكن اللاعب صاحب الـ25 عامًا شارك بصورة عادية، في المواجهة التالية للولايات المتحدة بالبطولة، ضد بلجيكا.
وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلغاء عقوبة الإيقاف عن بالوغون، وقد اعترف رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بأنه تحدث إلى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، مؤكدًا له أن إشهار الورقة الحمراء في وجه اللاعب الأمريكي لم يكن في الأساس قرارًا عادلًا.
اقرأ أيضًا:
واعترض الاتحاد البلجيكي بصورة رسمية على مشاركة بالوغون، لكن الفيفا أصر على موقفه، علمًا أن المباراة نفسها انتهت بفوز منتخب بلجيكا 4-1، ليتأهل روميلو لوكاكو ورفاقه إلى ربع النهائي.
في سياق متصل، أُطلقت مبادرة من جانب أعضاء في البرلمان الأوروبي، دعوا فيها إلى التحقيق في حيثيات قرار إلغاء إيقاف بالوغون، وما إن كانت ضغوط الإدارة الأمريكية قد دفعت الفيفا لاتخاذ هذا القرار.
ووُجهت دعوة رسمية إلى الاتحادات الأوروبية لكرة القدم، بضرورة اتخاذ إجراء رسمي تجاه ما حدث، والمطالبة بإجراء تحقيق بخصوص عملية اتخاذ قرار إلغاء إيقاف بالوغون، بعد حديث ترامب مع إنفانتينو.
وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي المحتجون بمحاسبة كبار المسؤولين بالفيفا، في حال ثبت وجود "انتهاك" لمبدأ الحياد.
جدل كبير يصاحب بطولة كأس العالم 2026
يُذكر أن بطولة كأس العالم 2026 شهدت جدلًا كبيرًا بخصوص مبدأ "الحياد الرياضي"، خاصةً في الأدوار الإقصائية؛ حيث شُوهد إنفانتينو غاضبًا بعد تسجيل منتخب كاب فيردي هدفًا في شباك الأرجنتين، ضمن منافسات دور الـ32.
وفي دور الـ16، ازدادت حدة الانتقاد للفيفا، وسط أحاديث عن قرارات تحكيمية غير عادلة تم اتخاذها في مباراة مصر والأرجنتين، بهدف إهداء "راقصي التانغو" ورقة التأهل إلى ربع النهائي.
يُذكر أن منافسات ربع النهائي ستنطلق غدًا الخميس، علمًا أن المباراة النهائية للبطولة ستُقام يوم 19 يوليو/ تموز الجاري بولاية نيوجيرسي الأمريكية.

