وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي (Getty)

وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي (Getty)

الاتحاد المغربي يحسم مستقبل الركراكي في مؤتمر صحفي

يستعد الاتحاد المغربي لكرة القدم لعقد مؤتمر صحفي حاسم خلال الأيام القليلة القادمة، للإعلان الرسمي عن هوية الربان الجديد الذي سيتولى قيادة دفة المنتخب المغربي خلفًا لوليد الركراكي المتتظر إقالته، وتأتي هذه الخطوة لإنهاء حالة الترقب التي عاشها الشارع الرياضي، بعد سلسلة من التكهنات حول مستقبل العارضة الفنية. 
 
ويسعى الاتحاد المغربي من خلال هذا القرار إلى ضخ دماء جديدة في جسد "الأسود"، لضمان الاستمرارية وتصحيح المسار قبل الاستحقاقات العالمية، مع اقتراب موعد وديتي الإكوادور وباراغواي، استعدادًا لكأس العالم 2026.

إقالة الركراكي على نار هادئة داخل كواليس الاتحاد المغربي

أكدت المعطيات المتوفرة أن الركراكي أنهى كافة الترتيبات القانونية لفك الارتباط مع الاتحاد المغربي، وذلك مباشرة بعد عودته من فرنسا لترتيب تفاصيل رحيله بشكل ودي ونهائي، حيث إن الانفصال بات واقعًا يفرضه منطق النتائج الأخيرة التي لم تلب طموحات الجماهير، ليطوي المدرب بذلك صفحة تاريخية حفلت بالإنجازات والانكسارات، تاركًا خلفه إرثًا ثقيلًا من الذكريات المونديالية والقارية.
 
وفي مقابل رحيل الركراكي، كشفت مصادر مقربة أن المدرب محمد وهبي شرع فعليًا في ممارسة مهامه الجديدة، حيث تلقى الضوء الأخضر من مسؤولي الاتحاد المغربي للبدء في وضع الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، وباشر وهبي التحضير للمباراتين الوديتين المرتقبتين، إضافة إلى إعداد اللائحة النهائية التي ستخوض المعسكر الإعدادي، ويمثل هذا التكليف ثقة كبيرة في قدرات المدرب الشاب، الذي أثبت جدارته في المحافل السنية الكبرى.

محمد وهبي رجل المرحلة قبل كأس العالم

ويعد محمد وهبي واحدًا من أبرز الأسماء التدريبية الصاعدة في الساحة المغربية، خاصة بعد تحقيقه لإنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بلقب كأس العالم لأقل من 20 عامًا رفقة المنتخب المغربي بتشيلي، كما نجح في قيادة "أشبال الأطلس" إلى نهائي كأس أمم أفريقيا لنفس الفئة، ما جعله المرشح الطبيعي لخلافة الركراكي.
 
وكان وليد الركراكي قد تولى المهمة في ظروف استثنائية قبيل مونديال قطر 2022، حيث نجح في توحيد صفوف المجموعة وقيادتها لإنجاز تاريخي ببلوغ نصف النهائي واحتلال المركز الرابع عالميًا، ورفع هذا الإنجاز غير المسبوق عربيًا وأفريقيًا سقف التوقعات عاليًا لدى الجماهير المغربية، التي حلمت بالسيادة القارية، غير أن التوهج العالمي لم يجد طريقه للتحقق فوق الملاعب الأفريقية، حيث غادر المنتخب نهائيات كوت ديفوار من الدور الثاني بشكل مفاجئ.
 
وعلى مدار سنتين كاملتين، ركز الاتحاد المغربي كافة مجهوداته لتجهيز المنتخب المغربي للظفر بلقب كأس أمم أفريقيا، التي احتضنها المغرب مؤخرًا، إلا أن "الأسود" تعثروا في المحطة الأخيرة بخسارة النهائي أمام السنغال، وضاع حلم التتويج باللقب القاري الثاني، ما عجل بتصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة التغيير التقني.
 
وبين بريق إنجاز قطر ومرارة خسارة نهائي كان المغرب، تنطلق رحلة جديدة للكرة المغربية بطموحات أكبر، تحت قيادة ربان جديد يعرف خبايا البيت الداخلي، وينتظر المتابعون الإعلان الرسمي عن تفاصيل العقد والأهداف المسطرة، والتي سيكون عنوانها الأبرز هو التألق في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026.

مباريات اليوم