شن الإعلام العالمي هجومًا عنيفًا على السويسري جياني إنفانتيو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ووصل الأمر ببعض المنابر الإعلامية بمطالبته بالرحيل، بعد تفجر أزمة إلغاء طرد فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية من طرف "الفيفا"، في بطولة كأس العالم 2026، إثر تدخل الرئيس ترامب.
ويتعرض رئيس "الفيفا" لانتقادات من طرف الإعلام العالمي، منذ توليه لمنصبه عام 2016، ولكن الهجمات الإعلامية ازدادت أكثر قبل مونديال 2026، بسبب العديد من القضايا، أبرزها منحه جائزة السلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفضائح التي أحاطت بكأس العالم الحالية، وأهمها المضايقات التي تعرض لها المنتخب الإيراني قبل وأثناء مشاركته في البطولة، بخلاف حرمان الحكم الصومالي ومشجعي وصحفيي العديد من البلدان من حضور المسابقة، وغيرها من الملفات الساخنة، التي زادت الضغط على الرجل الأول في "الفيفا".
وجاءت أزمة إلغاء طرد المهاجم بالوغون، بعد تدخل الرئيس الأمريكي ترامب، لتصب الزيت على النار، وتدفع وسائل الإعلام العالمية لشن هجوم ضار على إنفانتينو، حيث انهالت عليه بالانتقادات من كل حدب وصوب، ورفع البعض منها شعار "إنفانتينو ارحل" من على رأس أكبر هيئة كروية عالمية.
اقرأ أيضًا
الإعلام العالمي يهاجم إنفانتينو بضراوة
اتفقت أبرز وسائل الإعلام العالمية على مهاجمة جياني إنفانتيو رئيس "الفيفا"، بعد حدوث أزمة إلغاء طرد بالوغون مهاجم المنتخب الأمريكي، وهناك حتى من طالبه بضرورة الرحيل، وفي هذا الشأن عنونت صحيفة (The telegraph) البريطانية: "يجب أن يرحل جياني إنفانتينو. لقد فقدت الفيفا مصداقيتها بعدما خضعت لضغوط ترامب بشأن إلغاء إيقاف بالوغون".
وفي نفس الاتجاه، ذهبت صحيفة (The times) البريطانية، وقالت بأن الفيفا أصبحت ملطخة بالعار بعد إلغاء طرد بالوغون، وكتبت: "الفيفا في حالة من العار بعدما انحنى إنفانتينو لترامب بشأن إيقاف بالوغون".
وفي بريطانيا دائما، اتهمت صحيفة (The guardian) رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإنصياع لأصاحب النفوذ، وقالت: "جياني إنفانتينو: أكثر شخصية نافذة في كرة القدم اعتادت موافقة أصحاب النفوذ".
ولم يرحم الإعلام الأمريكي الذي استفاد منتخب بلاده من إلغاء طرد بالوغون في مباراة الولايات المتحدة الأمريكية أمام بلجيكا، في ثمن نهائي كأس العالم 2026، وهاجمت صحيفة (The new york times) رئيس "الفيفا"، بقولها: "جياني إنفانتينو فقد كل مصداقيته".
وبدورها، انتقدت النسخة الدولية من صحيفة (The news york times) الأمريكية رضوخ رئيس الاتحاد الدولي لترامب، وهاجمته معنونة: "رضوخ إنفانتينو المخزي للضغوط السياسية".
الإعلام العالمي: إنفانتينو الخادم المطيع لأصحاب النفوذ
وبالعودة إلى الإعلام الأوروبي، اتهمت صحيفة (El pais) الإسبانية رئيس "الفيفا" بالخضوع للضغوط السياسية، وعنونت: "إنفانتينو خضغ للنفود السياسي"، وفي فرنسا جارة إسبانيا، علقت صحيفة (Le monde) على أزمة بالوغون، قائلة: "جياني إنفانتينو، الخادم المطيع لأصحاب النفوذ".
وبالتحول إلى إيطاليا، كانت صحيفة (La repubblica) جد قاسية في انتقاد رئيس "الفيفا"، وعنونت: "عندما تركع كرة القدم أمام أصحاب السلطة"، وذلك في إشارة إلى موافقة رئيس الاتحاد الدولي على رئيس ترامب بإلغاء بطاقة بالوغون الحمراء.
وعند الصعود شمالا في القارة الأوروبية، وتحديدا نحو ألمانيا، لم ترحم صحيفة (Der spiegel) رئيس الهيئة الكروية الدولية، وعنونت: "عندما يخضع إنفانتينو لترامب، تفقد كرة القدم كرامتها"، وفي ألمانيا دائما، كتبت صحيفة (Suddeutsche zeitung) منتقدة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: "إنفانتينو أفقد الفيفا مصداقيتها".
وبترك القارة الأوروبية شرقا نحو القارة الآسيوية، لم تفوت صحيفة (The japan times) اليابانية فرصة مهاجمه وانتقاد رئيس "الفيفا"، وعنونت: "خضوع إنفانتيو يلحق الضرر بكرة القدم العالمية".
هل ساعد قرار "الفيفا" منتخب أمريكا؟
دفع إلغاء طرد فولارين بالوغون مهاجم منتخب أمريكا من طرف "الفيفا" بالاتحاد البلجيكي لكرة القدم للاستئناف ضد هذا القرار، ولكن الهيئة الكروية الدولية، رفضت الطعن، ليشارك اللاعب بشكل عادي في مباراة الولايات المتحدة الأمريكية ضد بلجيكا، فجر الثلاثاء 7 يوليو/تموز، في ثمن نهائي كأس العالم 2026.
ولم يساعد إلغاء طرد بالوغون المنتخب الأمريكي في أي شيء، خلال مباراته أمام نظيره البلجيكي، حيث تلقى خسارة ثقيلة بنتيجة 4-1، وودع المونديال، فيما تأهل "الشياطين الحمر" إلى ربع النهائي لملاقاة منتخب إسبانيا.

