حقق منتخب إنجلترا فوزا تاريخيا على مضيفه كرواتيا بنتيجة 7-0، في مواجهة جمعتهما مساء السبت ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، ليحطم الأسود الثلاثة رقمين قياسيين جديدين، في ليلة شهدت تفوقا كاسحا على أصحاب الأرض.
التقى المنتخبان بعد أقل من أربعة أشهر على اللقاء الذي جمعهما في كأس العالم 2026، عندما نجحت إنجلترا في تجاوز كرواتيا بنتيجة 4-2، لتواصل تفوقها على وصيف مونديال 2018.
ويعد الفوز الأخير هو الثالث تواليا لمنتخب إنجلترا أمام كرواتيا، عقب الفوز 1-0 في بطولة يورو 2020، و2-1 في دوري الأمم الأوروبية موسم 2018-2019، وبعده انتصار كأس العالم.
إنجلترا تحقق رقما تاريخيا أمام كرواتيا
كان من المتوقع أن تشهد المباراة منافسة قوية بين المنتخبين، لكن إنجلترا فرضت سيطرتها منذ البداية، ومزقت دفاع كرواتيا في مدينة رييكا، رغم إقامة اللقاء خلف أبواب مغلقة واقتصار حضور جماهير إنجلترا على 100 مشجع فقط.
وسُمح بحضور عدد كبير من طلاب المدارس الكرواتية رغم عقوبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتعلقة بمنع الجماهير، لكنهم شاهدوا واحدة من أسوأ هزائم منتخب بلادهم، بعدما سجلت إنجلترا سبعة أهداف كاملة.
وبهذا الانتصار، أصبحت إنجلترا أول منتخب في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال يسجل خمسة أهداف أو أكثر في مباراة خارج أرضه أمام كرواتيا.
وسجل أهداف المنتخب الإنجليزي كل من هاري كين وجود بيلينغهام وأنتوني غوردون وبوكايو ساكا في الشوط الأول، قبل أن يعود كين وساكا لإكمال ثنائيتهما، فيما أضاف مورغان روجرز هدفا آخر خلال الشوط الثاني.
أكبر انتصار لإنجلترا أمام منتخب من أفضل 50 عالميا
لم تكتف إنجلترا بتحقيق رقم قياسي أمام كرواتيا، بل سجلت أيضا أكبر انتصار لها على الإطلاق بفارق الأهداف أمام منتخب يحتل أحد المراكز الخمسين الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1992.
وتجاوز منتخب توماس توخيل الرقم الذي عادله في عام 2025، عندما سحق صربيا بنتيجة 5-0، وهي النتيجة ذاتها التي حققتها إنجلترا أمام التشيك في مارس 2019.
وتضم قائمة أبرز انتصارات إنجلترا أمام منتخبات من أفضل 50 عالميا الفوز الكبير على ألمانيا بنتيجة 5-1 عام 2001، إلى جانب الانتصار بالنتيجة نفسها على كرواتيا في عام 2009.
لماذا ظهرت إنجلترا بهذا التفوق أمام كرواتيا؟
جاء الأداء الإنجليزي في رييكا بمثابة رد قوي على الانتقادات التي طالت الفريق مؤخرا، خاصة بعد إهداره تقدمه في مباريات كبيرة أمام الأرجنتين وإسبانيا، إلى جانب تقديمه مستويات أقل من المتوقع أمام منتخبات كان يُفترض أن يتفوق عليها بسهولة تحت قيادة توخيل.
اقرأ أيضًا
وكانت إنجلترا قادرة على الفوز بفارق أكبر من هدفين أمام التشيك في المباراة السابقة، لكنها عوضت ذلك بأداء هجومي كاسح أمام كرواتيا.
كما استحوذ منتخب توخيل على الكرة بنسبة 64%، وصنع 11 فرصة محققة للتسجيل، مستفيدا من حالة التشتت التي ظهرت على المنتخب الكرواتي، الذي عانى أمام الضغط الإنجليزي المتواصل.
وفرضت إنجلترا تفوقها أيضًا في الالتحامات، بعدما فازت بنسبة 63% منها مقابل 37% لكرواتيا، بينما أثبت التنوع التكتيكي في الخط الأمامي فعاليته الكبيرة، في ظل عجز دفاع أصحاب الأرض عن التعامل مع التحركات المتبادلة للاعبي المنتخب الإنجليزي.

