يدخل كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من تاريخه مع مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من المدربين لكتابة أسمائهم بحروف ذهبية في سجلات البطولة الأكثر شهرة على مستوى كرة القدم.
ومع اتساع عدد المباريات وارتفاع سقف المنافسة، يجد عدد من المدربين أنفسهم على بُعد خطوات قليلة من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، سواء على مستوى عدد الانتصارات أو المباريات أو الألقاب، فيما قد تشهد البطولة سقوط أرقام صمدت لعقود طويلة.
كأس العالم | ديشامب وسكالوني على أعتاب إنجازات استثنائية
يتصدر الفرنسي ديدييه ديشامب قائمة المدربين المرشحين لتحطيم الأرقام القياسية، إذ يملك حاليا 14 انتصارا في نهائيات كأس العالم، بفارق انتصارين فقط عن الرقم التاريخي المسجل باسم الألماني هيلموت شون صاحب 16 فوزا.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث يطارد ديشامب أيضا رقم شون كأكثر المدربين ظهورا على مقاعد البدلاء في تاريخ كأس العالم. ويدخل مدرب فرنسا البطولة وفي رصيده 19 مباراة، فيما يتصدر شون القائمة بـ25 مباراة.
أما الأرجنتيني ليونيل سكالوني، فيملك فرصة نادرة للانفراد بإنجاز غير مسبوق، إذ قد يصبح أول مدرب في التاريخ يتوج بأربع بطولات دولية كبرى متتالية، بعدما قاد الأرجنتين للفوز بكوبا أمريكا 2021 وكأس العالم 2022 وكوبا أمريكا 2024.
كما يقترب سكالوني من تهديد رقم البرازيلي لويس فيليبي سكولاري صاحب أطول سلسلة مباريات دون هزيمة لمدرب في كأس العالم، حيث يدخل مدرب الأرجنتين البطولة بسلسلة مميزة قد تتطور إلى رقم تاريخي جديد إذا واصل منتخب بلاده نتائجه الإيجابية.
ويملك كل من ديشامب وسكالوني فرصة أخرى لصناعة التاريخ، إذ قد يصبح أحدهما أول مدرب يحقق لقب كأس العالم في قارتين مختلفتين، بعدما توج الأول باللقب في روسيا 2018 والثاني في قطر 2022.
أنشيلوتي وتوخيل وكيروش في سباق الأرقام
من بين الأرقام اللافتة التي قد تسقط خلال مونديال 2026، إمكانية أن يصبح كارلو أنشيلوتي أول مدرب يحقق كأس العالم مع البرازيل بعد التتويج سابقا ببطولة دوري أبطال أوروبا، لينضم إلى قائمة تاريخية محدودة للغاية تضم مارسيلو ليبي وفيسنتي ديل بوسكي فقط. كما يملك الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، الفرصة نفسها، بعدما سبق له التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021.
وفي سياق آخر، قد يشهد المونديال حدثا غير مسبوق يتمثل في تتويج مدرب أجنبي بلقب كأس العالم لأول مرة في التاريخ، حيث تضم البطولة أسماء بارزة تقود منتخبات ليست من بلدانها الأصلية، مثل أنشيلوتي مع البرازيل وتوخيل مع إنجلترا وروبرتو مارتينيز مع البرتغال.
وسيكون الهولندي ديك أدفوكات مرشحا لتحطيم رقم أكبر مدرب يشارك في كأس العالم، بعدما يدخل البطولة بعمر 78 عاما مع منتخب كوراساو، متجاوزا الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاجل.
وفي حال نجح أنشيلوتي أو عدد من المدربين المخضرمين الآخرين في التتويج باللقب، فقد نشهد أيضا تحطيم رقم أكبر مدرب يفوز بكأس العالم، وهو الرقم الذي يحمله الإسباني فيسنتي ديل بوسكي منذ نسخة 2010.
كما يقترب البرتغالي كارلوس كيروش من معادلة رقم تاريخي يتمثل في قيادة خمسة منتخبات متتالية في خمس نسخ متعاقبة من كأس العالم، ليواصل مسيرته الاستثنائية في البطولة الأهم عالميا.

