
ليونيل ميسي لاعب إنتر ميامي (Getty)
إصابة ميسي مع إنتر ميامي تثير الهلع في الأرجنتين
كان يمكن للإصابة التي تعرض لها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والمتمثلة في شد في أوتار الركبة اليسرى، خلال مباراة ودية استعدادية للموسم الجديد ضد برشلونة في الإكوادور، أن تكون عادية لو كانت في ظروف أخرى ومع لاعب آخر، لكن ما حدث للأسطورة تسبب أولًا في تأجيل المباراة الودية المرتقبة ضد إنديبندينتي ديل فالي، التي كان من المقرر إقامتها في 11 فبراير إلى 26 منه من قبل المنظمين، لأن منظمي الحدث كانوا يشترطون ضمان مشاركة ليو قبل كل شيء.
نادي إنتر ميامي أشار إلى أن إصابة ميسي تبدو طفيفة، لكن التقارير الصحفية تشير إلى أن قرار تأجيل المباراة إلى جانب الاعتبارات التعاقدية، كان يهدف أيضًا إلى تجنيب النجم الأرجنتيني أي مخاطر غير ضرورية، قد تفاقم إصابته وتهدد حتى مشاركته في المونديال الصيف المقبل.
بطل العالم ظهر بعد ذلك في مقطع فيديو وهو يعرب عن خيبة أمله، وشوقه لزيارة بورتوريكو حالما يتعافى، وقال في رسالة موجهة إلى جماهيره هناك: "بالتنسيق مع المنظمين، قرر النادي تأجيل هذه المباراة، أود أن أشكركم على دعمكم، فأنا أعلم أن جميع التذاكر قد بيعت".
الإعلام الأرجنتيني يطالب بوضع خطة لحماية ميسي
هذا ما حدث في الولايات المتحدة، لكن أصداء الإصابة كانت مؤثرة أكثر في الأرجنتين بلد اللاعب، حيث جماهيره المتيمة بالأسطورة، حيث ساد ذعر كبير في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام هناك، قلق من الحالة الصحية للفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، فميسي الذي اختار اللعب في الدوري الأمريكي كان هدفه الرئيسي الاستعداد جيدًا لكأس العالم التي ستكون الأخيرة له، ومع تعدد الإصابات وتقدمه في العمر، فإن كل غياب قد يجعل جهوزيته محل شك، لا سيما وأن La Albiceleste تتطلع إلى الدفاع عن لقبها في كأس العالم، في رقصة أخيرة لميسي على وقع منتخب الأرجنتين.
وسائل إعلام في بوينوس آيرس مثل "بولافيب"، وصفت الوضع بأنه "سباق مع الزمن" لكي يستعيد ميسي كامل لياقته قبل بدء جدول المباريات الدولية المزدحم، بينما كان الموضوع محور نقاشات في الإذاعات التي طالبت بضرورة وضع خطة أولوية للحفاظ على لياقته البدنية، وهو ما يعتزم المدرب الأرجنتيني سكالوني القيام به في الفترة المقبلة، لا سيما وأنه يخشى من التراجع العام في مستوى أداء لاعبي المنتخب الأرجنتيني، بعد اجتماعه مؤخرًا مع لاعبين أساسيين مثل جوليان ألفاريز وتياغو آلمادا.
الإعلام الأرجنتيني يؤكد أن مدرب المنتخب يخشى من أن تؤثر عدم جهوزية عدد من نجوم الفريق، نتيجة غيابهم عن المباريات مع أنديتهم أو بسبب الإصابات المتكررة التي جعلت بعضًا منهم يغيب لفترات متباعدة، ويخشى من أن لا يساعد ذلك ميسي على إيجاد الظروف المناسبة للعب، حتى وإن كان ليس في جهوزية بدنية عالية، بالإضافة إلى الخوف على الأسطورة الذي تأخر في تأكيد مشاركته علنا في كأس العالم.
الجميع يعلم أن مونديال 2026 الهدف الأسمى لليو في أواخر مسيرته الكروية، لذلك يعمل ميسي على تحضير وتجهيز عدد دقائق لعبه مع فريق فني متخصص، يدرس أدق تفاصيل يومه التدريبي، وحتى ساعات السفر والنوم، حتى يصل مع انطلاقة المونديال في أفضل حال ممكنة، لأن ليو ورفقاءه يعلمون جيدًا أن الرقصة الأخيرة في أمريكا ستكون رقصة وداع، في قطر كانت بالزي التقليدي القطري، وقد تكون في الولايات المتحدة بكأس ذهبية على شكل رعاة البقر.































