توقّفت صحيفة "terra" البرازيلية عند المكانة الخاصة التي يحتلها قائد المنتخب السعودي ونادي الهلال، سالم الدوسري، مقدّمةً إياه بوصفه القائد والنجم والمرجع الفني الأبرز "للأخضر"، في مرحلة يدخل فيها المنتخب تحديًا عالميًا جديدًا بطموح يتجاوز حدود المشاركة المشرفة.
ويأتي هذا التناول قبل شهر تقريبًا من مشاركة السعودية في كأس العالم 2026، وتبدو زاوية التقرير البرازيلي أكثر وضوحًا عند استحضار الهدف السعودي الأكبر في المونديال القادم، والمتمثل في العودة إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ نسخة 1994 في الولايات المتحدة.
وتظل تلك النسخة العلامة الأبرز في تاريخ مشاركات المنتخب السعودي بكأس العالم 1994، بعدما نجح المنتخب حينها في تجاوز دور المجموعات، قبل أن يغيب هذا الإنجاز لأكثر من 3 عقود.
وفي قلب هذه الطموحات، يبرز الدوسري بوصفه اللاعب الأكثر ارتباطًا بلحظات السعودية الكبرى في المونديال الحديث، يُنتظر حضوره لخوض ثالث مشاركة له في كأس العالم، بعدما شارك في نسختي 2018 و2022، وسجل 3 أهداف خلال 6 مباريات، من بينها هدفه الشهير في شباك الأرجنتين في مونديال قطر 2022، خلال الفوز التاريخي على المنتخب الذي تُوّج لاحقًا باللقب.
من الهلال إلى المنتخب السعودي.. رحلة نجم صنعت التاريخ
وتحدثت الصحيفة البرازيلية عن بداية رحلة الدوسري، وقالت أن "التورنيدو" استهل مشواره مع الهلال عام 2011، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع فياريال الإسباني في 2018، ثم يعود إلى الفريق السعودي ليواصل كتابة واحدة من أبرز المسيرات في الكرة السعودية الحديثة.
وأضافت: "يملك الدوسري سجلًا حافلًا مع الهلال، بعدما توّج بالدوري السعودي 6 مرات، وكأس الملك 5 مرات، وكأس ولي العهد 3 مرات، وكأس السوبر السعودي 4 مرات، إلى جانب لقبين في دوري أبطال آسيا، وهو ما يعكس استمراريته الطويلة في المنافسة على البطولات الكبرى".
كما عزّز لاعب المنتخب السعودي مكانته القارية بعدما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2025، ليصبح أول لاعب سعودي يحقق الجائزة مرتين، والرابع آسيويًا الذي يصل إلى هذا الإنجاز بعد هيديتوشي ناكاتا، وسيرفر دجيباروف، وأكرم عفيف.
وتضيف هذه الأرقام بعدًا مهمًا للصورة التي رسمها التقرير البرازيلي؛ فالدوسري صاحب الـ 34 عامًا لا يدخل كأس العالم المقبل كاسم جماهيري فقط، بل كقائد صاحب سجل دولي وقاري ثقيل، ولاعب اعتاد الظهور في لحظات الضغط، سواء مع الهلال أو المنتخب السعودي.
وبين خبرة المونديال، وقيادة الهلال، يبدو سالم الدوسري أمام محطة جديدة في مسيرته؛ محطة قد تمنحه فرصة لتجاوز حدود الذكرى الشهيرة أمام الأرجنتين، وقيادة "الأخضر" نحو إنجاز طال انتظاره منذ مونديال 1994.
وفي انتظار صافرة البداية، يجد المنتخب السعودي نفسه أمام تحدٍ صعب في دور المجموعات بمونديال 2026، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا، وأوروغواي، والرأس الأخضر.

