إرث أم أزمة؟.. المقعد المشؤوم يربك حسابات الأهلي السعودي!

الأهلي السعودي (x/alahli_fc)

الأهلي السعودي (x/alahli_fc)

4 أغسطس 2026
إرث أم أزمة؟.. المقعد المشؤوم يربك حسابات الأهلي السعودي!

لم يكن رحيل الألماني ماتياس يايسله عن الأهلي السعودي مجرد نهاية حقبة ناجحة، بل بداية أزمة جديدة لم تتمكن الإدارة من حلها حتى الآن، فبعد أسابيع من البحث عن مدير فني جديد، اصطدم "الراقي" برفض أكثر من اسم بارز، لتتحول مهمة اختيار المدرب إلى أحد أكثر الملفات تعقيدًا قبل انطلاق الموسم الجديد.

ومع كل اسم يخرج من دائرة الترشيحات، يزداد التساؤل داخل الشارع الأهلاوي: هل أصبح المقعد الذي تركه يايسله "مشؤومًا" بسبب الإرث الكبير الذي خلفه، أم أن الأزمة الحقيقية تكمن في توقيت تحركات الإدارة وصعوبة إقناع المدربين بالمشروع الحالي؟

أولي فيرنر ينضم إلى قائمة الرافضين

أحدث الأسماء التي خرجت من حسابات الأهلي كان الألماني أولي فيرنر، المدير الفني السابق للايبزيغ، بعدما قرر عدم خوض التجربة رغم العرض المالي الضخم الذي تلقاه من النادي السعودي.


اقرأ أيضًا:


وحسب التقارير، قدم الأهلي عرضًا يُعتقد أنه يوازي راتب يايسله، والمقدر بنحو 11 مليون يورو سنويًا، وهو ما يزيد كثيرًا على راتب فيرنر الحالي مع لايبزيغ، الذي يبلغ نحو 3.7 ملايين يورو سنويًا حتى صيف 2027.

ورغم الإغراءات المالية، فضّل المدرب البالغ من العمر 38 عامًا الابتعاد عن التدريب في الوقت الحالي، معتبرًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى استعادة طاقته بعد النهاية الصعبة لتجربته الأخيرة في ألمانيا، بدلًا من الدخول مباشرة في مشروع جديد.

إرث يايسله.. ضغط لا يُستهان به

رفض فيرنر لم يكن الحالة الأولى، فقد سبقه تعثر المفاوضات مع الإسباني مارسيلينو، إلى جانب ابتعاد اسم تشافي هيرنانديز عن المشهد، وهو ما فتح باب التساؤلات حول السبب الحقيقي وراء صعوبة إقناع المدربين.

قد يكون جزء من الإجابة مرتبطًا بالإرث الذي تركه يايسله داخل الأهلي. فالمدرب الألماني نجح في بناء فريق منافس، وحقق إنجازات كبيرة، ما يعني أن أي مدرب سيأتي بعده سيدخل تحت ضغط المقارنة منذ اليوم الأول، وسيكون مطالبًا بتحقيق النتائج نفسها، وربما أفضل منها، وسط جماهير لا تقبل سوى المنافسة على الألقاب.

ولهذا، قد يرى بعض المدربين أن النجاح مع الأهلي لا يكفي، لأن أي تعثر مبكر سيُفسر على أنه فشل في الحفاظ على ما بناه يايسله.

أزمة في الأهلي

لكن تحميل إرث يايسله المسؤولية كاملة قد لا يكون منصفًا، فالأهلي تحرك في توقيت صعب للغاية، بعدما استقرت أغلب الأندية الأوروبية على مدربيها، وأصبح عدد الخيارات المتاحة في السوق محدودًا.

كما أن بعض المدربين يفضلون انتظار فرصة داخل أوروبا، أو الحصول على فترة راحة قبل العودة إلى العمل، وهو ما يجعل الأموال وحدها غير كافية لحسم المفاوضات، مهما بلغت قيمتها.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو إدارة الأهلي مطالبة بإيجاد حل سريع، لأن الوقت لا يعمل لصالحها، فيما يقترب الموسم الجديد دون وجود قائد فني يقود المشروع.

سباق مع الزمن

كل يوم يمر دون التوصل إلى اتفاق مع مدرب جديد يزيد من صعوبة المهمة، سواء على مستوى التحضيرات أو الصفقات أو بناء هوية الفريق للموسم المقبل.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل أصبح مقعد يايسله عبئًا يخشاه المدربون بسبب الإرث الكبير الذي تركه، أم أن الأهلي يدفع ثمن ضيق الوقت وسوء توقيت المفاوضات؟

الإجابة قد تظهر خلال الأيام المقبلة، لكن المؤكد أن "الراقي" يخوض الآن واحدة من أصعب معاركه خارج المستطيل الأخضر.

مباريات اليوم