بدأ المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي الموسم بطريقة مثلى مع ريال مدريد، بوصفه هدافًا حاسمًا في البرنابيو، قبل أن تتراجع أسهمه مع العام الجديد 2026 إثر إصابتين متتاليتين.
كيليان (27 عامًا) هو هداف الفريق العاصمي الموسم الماضي في كل المسابقات برصيد 44 هدفًا، والهداف أيضًا هذا الموسم بواقع 41 هدفًا. مع ذلك تشير لغة الإحصاءات إلى شيء سوداوي.
ريال مدريد لا يفوز مع مبابي
برزت إحصائية غريبة نوعًا ما، تقول إن ريال مدريد فاز مرة واحدة فقط من آخر 6 مباريات بدأها مبابي في التشكيلة الأساسية، مقابل 3 هزائم وتعادلين، بنسبة انتصارات لم تتعد 17%.
وفي غيابه عن التشكيلة الأساسية، حقق الميرنغي 7 انتصارات من أصل 8 مباريات. إحصائية أثارت قلق الجماهير حيال قدرة اللاعب على التناغم، والانخراط مع زملائه في الخط الهجومي.
مبابي لا يتكلف عناء الدفاع
واجه اللاعب انتقادات متكررة منذ وصوله لريال مدريد مدريد تتعلق بقلة العمل الدفاعي، إذ يعد أقل مهاجم في الدوري الإسباني من حيث الضغط والركض، والمجهود البدني المبذول في حالة عدم حيازة الكرة.
دراسة حديثة من المركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES)، كشفت أن كيليان هو اللاعب الأكثر كسلًا في عموم الليغا هذا الموسم، والخامس على مستوى العالم، حيث يبذل جهدًا بدنيًا أقل من زملائه بنسب كبيرة.
تزامنت تلك الحقيقة الرقمية مع حملة جماهيرية تطالب برحيل اللاعب عن أسوار ملعب (سانتياغو برنابيو)، حيث يُتهم بالتقاعس وتفضيل مصالحه الشخصية على روح الفريق الجماعية.
ثغرة واضحة!
تُشير القراءة الفنية لمباريات ريال مدريد الأخيرة، إلى وجود علاقة طردية بين غياب كيليان وارتفاع الكفاءة الجماعية للمنظومة، حيث يستعيد الفريق هويته الدفاعية الشرسة بمجرد خروج اللاعب من التشكيلة الرئيسة.
في غيابه، ترتفع حدة الضغط العالي بشكل ملحوظ، ويتحول الفريق إلى كتلة واحدة متجانسة في العمل الدفاعي، ما يغلق المساحات التي كانت تظهر نتيجة قصوره الواضح في أداء واجباته الدفاعية، واكتفائه بالدور الهجومي.
وأعزى خبراء ارتفاع نسب انتصارات الميرنغي في غياب مبابي، إلى اختفاء تلك الثغرة التكتيكية التي كان يفتحها باستمرار، ويستغلها الخصوم بذكاء. في الحقيقة سيحتاج اللاعب إلى مجهود خرافي لاستعادة الثقة المسلوبة.
وتلاحق اتهامات جماهيرية كيليان بادعائه الإصابة الأخيرة، للتفرغ والتجهز للمشاركة في كأس العالم 2026 مع المنتخب الفرنسي، وزاد اللاعب الطين بلة بسفريات سياحية إلى إيطاليا بالأيام الماضية، ما أثار حفيظة الجماهير.

