نتائج مخيبة للفئات العمرية لمنتخب إيطاليا في البطولات الأوروبية (Getty)

نتائج مخيبة للفئات العمرية لمنتخب إيطاليا في البطولات الأوروبية (Getty)

6 أبريل 2026
أسماء واعدة ونتائج لا تبشر بالخير لمستقبل الكرة في إيطاليا

أياً كانت هوية الرئيس الجديد لاتحاد كرة القدم في إيطاليا والذي سيخلف غابرييل غرافينا، أو المدرب الجديد للآزوري الذي سيحمل الرقم 9 منذ تتويج المنتخب الإيطالي باللقب المونديالي عام 2006، فإن ملفات ساخنة ستكون على طاولة من سيأتي في الانتخابات المزمع إجراؤها في الشهر المقبل.

وبعيداً عن ملفات مثل إعادة تأهيل الملاعب والبنية التحتية من أجل استضافة يورو 2032 إضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بتسويق البطولة المحلية بشكل جيد، فإن الاتحاد الإيطالي سيكون بحاجة لإعادة بناء اللعبة على أسس سليمة تعتمد على الاهتمام بالمواهب الشابة.

ويقف المنتخب الإيطالي الأول على مفترق طرق حقيقي بعد فشله غير المسبوق في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، حيث لا زال بانتظار معرفة هوية المدرب الذي سيتولى المهمة من اجل إدخال جيل جديد من اللاعبين إلى صفوف الآزوري من دون المساس بحظوظه ووجوده في الاستحقاقات المقبلة.

ويأمل الكثير من مشجعي منتخب إيطاليا أن يتمكن الجيل القادم من قبيل دافيدي بارتيساغي ولوكا وليوشو وجيوفاني ليوني من إنعاش حظوظ الآزوري وإعادته لمكانته الطبيعية.

مواهب شابة قادمة في إيطاليا

بدأ بعض اللاعبين بالفعل على مستوى منتخب الشباب تحت 21 سنة يحصلون على فرص لعب ودقائق أكثر مع أنديتهم في الدوري الإيطالي مثل بارتيساغي (الظهير الأيمن لميلان) وشير ندور (لاعب وسط فيورنتينا) وكوليوشو (جناح باريس اف سي) وهونست أهانور (لاعب أتالانتا) بينما ارتقى مايكل كايودي (الظهير الأيمن لبرينتفورد) إلى مستوى المنتخب الأولمبي، بينما أظهر كل من مدافع ليفربول ليوني، وفرانشيسكو كاماردا (المعار من ميلان) إمكانيات هائلة قبل أن تنهي الإصابات موسمهما بشكل مؤلم.

بينما أظهر آخرون إمكانات كبيرة في الفترة الماضية مثل زانيولو، وأودوجي، وكاسادي وماتيو غابيا، إضافة إلى نيكولا فاجيولي، وهي أسماء جميعها قادرة على أن تقدم الإضافة في السنوات الخمس المقبلة على أقل تقدير. 

وعلى الرغم من وجود العديد من الأسماء المميزة إلا أن منظومة العمل بشكل عام تظهر الإهمال الكبير الذي يصيب هذه المواهب مع مرور الأيام.

النتائج توضح صورة مستقبل إيطاليا

في العام 2004 حقق منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً بطولة أوروبا، بينما نال المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في أولمبياد أثينا خلال الصيف ذاته، ومن بين أبرز الأسماء التي ظهرت في تشكيلة المنتخبين آنذاك: الحارس ماركو إيمليا، زاكاردو، دي روسي، بارزالي، جيلاردينو وغيرهم.. وقد دخل هؤلاء النجوم ضمن تشكيلة منتخب إيطاليا التي فازت بكأس العالم 2006 للمرة الرابعة.

لكن منذ ذلك التاريخ لم يحقق منتخب إيطاليا للشباب أي إنجاز على المستوى الأوروبي واكتفى بالوصول إلى الدور نصف النهائي مرة واحدة وربع النهائي عدة مرات.. بينما فشل منتخب إيطاليا الأولمبي في التأهل إلى نهائيات مسابقة كرة القدم الأولمبية في النسخ الأربع الأخيرة، وهو ما انعكس بالضرورة على نتائج المنتخب الأول الذي عجز عن تجاوز الدور الأول في مونديالي 2010 و2014 قبل أن يفشل في التأهل إلى النسخ الثلاث التالية، ما يبرهن أن ما تحقق في يورو 2020 كان مجرد ضربة حظ.

ويبقى أمل الكثيرين بأن يقوم الاتحاد الإيطالي المقبل باتخاذ خطوات جريئة على غرار الاتحادين الإنجليزي والإسباني وحتى الألماني في البحث عن المواهب وإلزام الأندية المحلية بالاستفادة منها ومنحها دقائق اللعب اللازمة من أجل تطوير أدائها.

مباريات اليوم