يخوض الهلال السعودي نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الخلود وهو لا يحمل فقط أفضلية الخبرة والتاريخ، بل يدخل أيضًا مدعومًا بأرقام هجومية مرعبة تكشف حجم التفوق الذي فرضه على منافسه خلال المواجهات الأخيرة بين الفريقين.
وقبل أيام قليلة من النهائي المرتقب، تبدو الصورة واضحة داخل المعسكر الهلالي؛ فهناك 5 لاعبين يعرفون جيدًا طريق شباك الخلود، بعدما تركوا بصمتهم التهديفية في المواجهات السابقة، وهو ما يمنح الفريق الأزرق أفضلية نفسية وفنية قبل ليلة الحسم في جدة.
ويستعد الهلال السعودي لمواجهة الخلود أمسية الجمعة 8 مايو/ آيار 2026، على ملعب الإنماء في جدة، في نهائي كأس الملك، وسط ترقب جماهيري ضخم لمواجهة تحمل طابعًا خاصًا؛ بين فريق اعتاد حصد الألقاب، وآخر يطارد أعظم إنجاز في تاريخه.
وتكشف إحصائيات المواجهات المباشرة أن الفرنسي كريم بنزيما وسالم الدوسري والبرازيلي مالكوم يتصدرون قائمة أفضل الهدافين في مباريات الهلال والخلود، بعدما سجل كل منهم 3 أهداف في شباك الفريق القصيمي.
أسلحة الهلال السعودي لا تتوقف عند الهجوم
ولا تتوقف خطورة الهلال السعودي عند الثلاثي الهجومي فقط، إذ يظهر الفرنسي ثيو هيرنانديز ضمن القائمة برصيد هدفين، رغم مركزه كظهير أيسر، في مشهد يعكس التنوع الكبير في مصادر التهديد داخل منظومة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.
كما يحضر البرازيلي ماركوس ليوناردو بين أبرز الأسماء، بعدما سجل هدفين أيضًا أمام الخلود، ليكتمل المشهد بخمسة لاعبين يملكون سجلًا تهديفيًا مباشرًا ضد المنافس قبل النهائي المرتقب.
ولا تقف أفضلية الهلال عند أسماء الهدافين فقط، بل تؤكد نتائج مواجهات الفريقين حجم السيطرة الزرقاء على هذا الصدام؛ إذ حقق الهلال الفوز في 4 لقاءات سابقة، مُسجلًا 18 هدفًا مقابل 4 أهداف فقط استقبلتها شباكه من الخلود.
وكانت آخر مواجهة بين الفريقين قد انتهت بانتصار عريض للهلال بنتيجة 6-0 يوم 8 أبريل/ نيسان الماضي، ضمن الجولة 29 من دوري روشن السعودي، في مباراة عكست الفارق الهجومي الكبير بين الطرفين قبل أسابيع قليلة فقط من النهائي.
وسبق ذلك فوز الهلال خارج أرضه على الخلود بنتيجة 3-1 يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، ضمن الجولة 12، ثم انتصار آخر كبير بنتيجة 5-1 يوم 25 فبراير/ شباط 2025، قبل أن تبدأ السلسلة بفوز مثير بنتيجة 4-2 يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2024.
وتكشف هذه النتائج عن تفوق هجومي واضح للهلال، الذي سجل بمعدل 4.5 أهداف في المباراة الواحدة خلال 4 مواجهات، وهي أرقام تضع دفاع الخلود أمام اختبار بالغ الصعوبة قبل نهائي الكأس.
ورغم التفوق الهلالي الواضح في الأرقام والمواجهات السابقة، فإن الخلود لا يدخل النهائي باعتباره ضيف شرف، بل يصل إلى المشهد الختامي بعد رحلة استثنائية نجح خلالها في إقصاء الاتحاد من نصف النهائي، ليبلغ أول نهائي كأس ملك في تاريخه.
ويأمل الفريق القصيمي في تحويل المباراة إلى مواجهة مختلفة تمامًا عن لقاءات الدوري، مستفيدًا من الحافز المعنوي الكبير والرغبة في تحقيق مفاجأة تاريخية أمام أحد أكثر الفرق خبرة في النهائيات.
وبين خماسي هلالي يعرف طريق شباك الخلود جيدًا، وتاريخ حديث يميل بالكامل إلى الأزرق، وطموح قصيمي يحلم بكتابة المعجزة، تبدو ليلة نهائي كأس الملك مفتوحة على مواجهة قد تحمل الكثير من الإثارة.

