أسرار بيزان.. لماذا رفض الاتحاد الليبي احتراف أسطورته؟

أسطورة نادي الاتحاد الليبي عز الدين بيزان (winwin)

أسطورة نادي الاتحاد الليبي عز الدين بيزان (winwin)

3 أكتوبر 2026
أسرار عز الدين بيزان.. لماذا رفض الاتحاد الليبي احتراف أسطورته؟

إذا سألت أي مشجع عاصر كرة القدم الليبية مع نادي الاتحاد في فترة الثمانينات وبداية التسعينيات، عن أكثر لاعب أثار الرعب في قلوب المدافعين ستكون الإجابة واحدة ومن دون تردد: عز الدين بيزان.

هذا النجم الاستثنائي الذي أطلق عليه لقب "الفتى الذهبي"، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم عادي بل كان فنانا حقيقيا، يرسم بالكرة لوحات ساحرة على البساط الأخضر، ليحفر اسمه بحروف من نور، كواحد من أعظم المواهب في تاريخ الكرة الليبية.

3 أسرار لا تعرفها عن  أسطورة الاتحاد الليبي

من بين الأسرار المثيرة في مسيرة بيزان الذني يملك في رصيده أكثر من 50 هدفاً، أنه لم يسجل يوما هدفا من ركلة جزاء، رغم أنه كان السبب الرئيسي لحصول ناديه الاتحاد الليبي على عشرات ركلات الجزاء، حيث كان يترك تنفيذها لزملائه مثل سليمان عمر أو مصطفي إبراهيم، وفي مشواره تقدم مرة واحدة فقط لتسديد ركلة جزاء ولكنه أهدرها.

اقرأ أيضًا

أما السر الثاني، فهو أن بيزان صاحب الهدف رقم 100 في ديربي طرابلس بين الاتحاد والأهلي، والذي سجل في 29 يونيو/ حزيران 1990، ويكمن السر الثالث في رفض نادي الاتحاد عام 1990 السماح للمهاجم التاريخي بالانتقال إلى صفوف الأهلي المصري.

النشأة والبدايات.. من ملاعب الأحياء إلى أسطورة الاتحاد الليبي

ولِد عز الدين بيزان في طرابلس عام 1967، وهو ينحدر من عائلة رياضية عريقة، فهو ابن نجم نادي الاتحاد في خمسينات القرن الماضي عثمان بيزان المعروف بعثمان مرفوعة.

وكحال أساطير المستديرة، كانت انطلاقة "بيزان" الطبيعية من ملاعب الحواري والمدارس، مرورا بمنتخب المدارس ليخطف أنظار كشافي نادي الاتحاد.

انضم إلى أشبال "العميد" موسم 1981-1982، تحت قيادة المدرب عبد السلام محمد وتدرج سريعا في الفئات السنية، حتى صعد إلى الفريق الأول موسم 1984-1985 تحت إشراف المدرب البلغاري رايكو.

وسجل بيزان اسمه في سجلات تاريخ نادي الاتحاد رسميا، بإحرازه هدفه الأول في مرمى نادي الصقور في 25 مايو /أيار 1985، معلنا ميلاد نجم من طراز فريد.

حقق المجد مع الاتحاد.. كسر العقدة وصناعة التاريخ

عندما انضم بيزان للفريق الأول كان نادي الاتحاد يعيش فترة فراغ وغياب عن منصات التتويج، استمرت منذ موسم 1968-1969، لكن مع بزوغ نجم "بيزان" وجيله الذهبي، عاد "العميد" لمنصات التتويج بقوة، متوجا بلقب الدوري الليبي موسم 1985-1986.

ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل قاد بيزان فريقه لتحقيق إنجاز قياسي غير مسبوق بالسيطرة على لقب الدوري، لأربع سنوات متتالية أعوام (1988، 1989، 1990، 1991).

مهارات فريدة وفنون كروية

امتاز بيزان بأسلوب لعب ساحر ومهارات فائقة في المراوغة داخل المساحات الضيقة، وكأن الكرة لصقت بقدميه كان مهاجما ذكيا وقناصا بارعا، قادرا على صناعة الحلول والتسجيل من أضيق الزوايا.

من أبرز لحظاته الخالدة هدفه الفني المذهل في مرمى نادي الرجاء البيضاوي المغربي عام 1986، حين راوغ ثلاثة مدافعين وأطلق تسديدة مباغتة، سكنت الشباك وأذهلت الحاضرين.

محطة الأهلي طرابلس ومسك الختام

شهد موسم 1999-2000 محطة انتقالية في مسيرة بيزان، بانتقاله لصفوف أهلي طرابلس حيث نجح في التتويج معه ببطولة الدوري الليبي أيضا.

وكانت مباراة الأهلي طرابلس والهلال في ذلك الموسم، والتي قادها الحكم الإيطالي الشهير بييرلويجي كولينا، هي المحطة الأخيرة في مسيرة أسطورية امتدت لأربعة عشر عاما، ليسدل الستار على مسيرة حافلة بالنجاحات.

مباريات اليوم