قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم، حدد منتخب المغرب مكان إقامته في الولايات المتحدة واختار ولاية نيوجيرسي لتكون المدينة التي سيواصل فيها رحلة حلمه مع كأس العالم بعد بلوغه نصف نهائي نسخة قطر قبل أربع سنوات.
أسود الأطلس سيتخذون من مدرسة بينغري (Thery School) مقرا لتدريباتهم وهي مدرسة تمتد على مساحة تزيد عن 120 هكتارا وتضم ملعبين يستوفيان معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بالإضافة إلى مركز رياضي متطور للنخبة، وكانت مقر معسكرات في السنوات الأخيرة لعديد الأندية العريقة مثل باريس سان جيرمان، وميلان، ويوفنتوس، وذلك ضمن برامجها التحضيرية للموسم الكروي وخلال بطولات الصيف الدولية التي عادة ما تجرى في الولايات المتحدة.
المنتخب الإيطالي عسكر في المقر ذاته في مونديال 1994
إذا عدنا إلى كتب التاريخ الكروي كانت مدرسة بينغري مقرا لإقامة المنتخب الإيطالي في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 وبلغ حينها المباراة النهائية وخسرها أمام برازيل روماريو وبيبيتو.
أسود الأطلس سوف يستهلون مشوراهم ضمن المجموعة السابعة بمواجهة البرازيل في نيويورك/ نيوجيرسي يوم 13 يونيو ثم يتوجهون إلى بوسطن لملاقاة إسكتلندا يوم 19 يونيو، قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة هايتي في أتلانتا يوم 24 يونيو.
منتخب المغرب ينضم لـ3 منتخبات في نيوجيرسي
منتخب المغرب انضم في نيوجيرسي إلى منتخبات السنغال والبرازيل وهايتي التي اختارت هذه الولاية المطلة على المحيط الأطلسي وأصبحت بهذا العدد من المنتخبات المدينة الأكثر استقطابا للمنتخب المشاركة مع كنساس سيتي في ولاية ميزوري التي ستستضيف المعسكرات التدريبية لمنتخبات الأرجنتين وإنجلترا وهولندا والجزائر.
حاكمة ولاية نيوجيرسي "ميكي شيريل" قالت إن ولايتها سعيدة جدا بأن ترحب بمنتخب المغرب وهي التي تعد موطنا لما يقرب من 10,000 نسمة من ذوي الأصول المغربية، وأضافت المسؤولة بأن هذا الاختيار يعد شهادة حقيقية على الدور المحوري والمثير الذي تلعبه نيوجيرسي في قلب فعاليات كأس العالم.
المدينة تعتبر القلب النابض لمونديال 2026، حيث تم اختيار ملعب "ميتلايف" الذي يحمل اسم "ملعب نيويورك نيوجيرسي" ليكون مسرحا للمباراة النهائية في 19 يوليو تموز المقبل، وهي مدينة تتميز بموقع إستراتيجي على الساحل الشرقي وبتنوع ثقافي كبير وتعتبر بوابة رئيسية للولايات المتحدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وشبكة مواصلاتها، كما ستستضيف ثماني مباريات خلال البطولة في دليل على قيمتها بالنسبة للفيفا ومنظمي مونديال العم سام.
الفترة الأخيرة كانت قد شهدت صراعا بين مسؤولي المدينة والفيفا بعد قرار هيئة النقل فيها رفع أسعار تذاكر القطارات إلى 150 دولارا للرحلة ذهابا وإيابا من محطة بنسلفانيا في نيويورك إلى ملعب ميتلايف وقد حذر الفيفا بأن هذا القرار قد يكون له تأثير كبير على قدوم المشجعين.
بعيدا عن المشاكل التنظيمية سيكون لأسود الأطلس دعم جماهيري كبير في منطقة تعرف تواجد جاليات عربية كبيرة حول ولايات متقاربة هي ماساشوسيتس ونيوجيرسي ونيويورك وبنسيلفانيا وفرجينيا مما قد يجعل جميع مباريات المنتخب المغربي تدور تحت شبابيك مغلقة، وقد لا يحتاج زملاء حكيمي دعما جماهيريا من خارج الولايات المتحدة , لأن من حضر بالخصوص مباريات كأس العالم للأندية في الصائفة الماضية شاهدا عرضا جماهيريا كبيرا من جماهير الوداد البيضاوي التي حضرت بالآلاف لتدفع بفريقها فما بالك بمنتخب تألق في قطر ويريد مواصلة الآلق في أمريكا.

