أزمة تكتيكية جديدة.. إنزاغي يورط نيفيز في دور غريب مع الهلال

روبن نيفيز لاعب الهلال السعودي (Getty)

روبن نيفيز لاعب الهلال السعودي (Getty)

6 مايو 2026
أزمة تكتيكية جديدة.. إنزاغي يورط نيفيز في دور غريب مع الهلال

تتواصل التساؤلات حول النهج الفني الذي يعتمده الإيطالي سيموني إنزاغي مع الهلال السعودي، بعدما شهدت مواجهة الخليج الأخيرة جدلًا واسعًا بسبب توظيفه الغريب للنجم البرتغالي روبن نيفيز في دور تكتيكي أثار الكثير من علامات الاستفهام، واعتبره البعض سببًا مباشرًا في ظهور أزمة واضحة داخل منظومة "الزعيم" خلال اللقاء.

وحقق الهلال فوزًا صعبًا خارج الديار أمام الخليج، بهدفين مقابل هدف، خلال المباراة التي جمعتهما، أمس الثلاثاء، ضمن مؤجلات الجولة 28 من بطولة دوري روشن للمحترفين.

توظيف غريب

اعتمد سيموني إنزاغي خلال مواجهة الخليج على نهج تكتيكي أقرب إلى (3-1-4-2)، بوجود ثلاثة قلوب دفاع، وهو أسلوب يُعد من السمات المعتادة في أفكار المدرب الإيطالي.

لكن المفاجأة تمثلت في توظيف روبن نيفيز كقلب دفاع ثالث من الجهة اليمنى، في دور بدا بعيدًا بشكل واضح عن خصائصه الفنية وإمكاناته المعروفة في وسط الملعب.

وجاء هذا التغيير في إطار رغبة إنزاغي في الاعتماد بصورة أكبر على الكرات العرضية، حيث سعى إلى توسيع الملعب عبر الجبهة اليمنى، مع منح نيفيز أدوارًا مرتبطة ببناء اللعب من الخلف والانطلاق بالكرة نحو الأطراف.

إلا أن هذا التوجه لم يحقق الأهداف المرجوة، إذ وجد النجم البرتغالي نفسه مقيدًا في مركز لا يسمح له بإظهار قدراته الحقيقية، سواء في التحكم بإيقاع اللعب أو الربط بين الخطوط أو صناعة الفرص من العمق.

وفي المقابل، دفع الهلال السعودي ثمن هذا التوظيف، بعدما افتقد الفريق لأحد أهم عناصره في وسط الملعب، وهو ما انعكس سلبًا على التوازن العام والأداء الهجومي، كما أن الاعتماد على العرضيات لم يكن بالفعالية المطلوبة، في ظل غياب الدقة والتنوع، ما جعل الفريق يخسر ميزتين في آنٍ واحد: التأثير المعتاد لنيفيز في العمق، وعدم الاستفادة المثلى من الكرات الجانبية.

وبين هذا وذاك، بدت ملامح أزمة تكتيكية واضحة، فرضت نفسها على أداء "الزعيم"، وفتحت باب الانتقادات أمام خيارات إنزاغي، خاصة مع استمرار البحث عن التوليفة المثالية التي تضمن تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.

روبن نيفيز.. تائه في منظومة إنزاغي

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها سيموني إنزاغي إلى توظيف روبن نيفيز في أدوار مغايرة لطبيعته داخل الملعب، إذ اعتاد المدرب الإيطالي في أكثر من مناسبة على إشراكه كقلب دفاع ثالث، ولكن في العمق، ضمن محاولاته لبناء اللعب من الخلف وإضافة جودة في التمرير خلال المرحلة الأولى من الاستحواذ.

ورغم أن هذا الدور قد يمنح الفريق أفضلية نسبية في الخروج بالكرة تحت الضغط، بفضل دقة تمريرات نيفيز ورؤيته المميزة، في المقابل يحد بشكل كبير من تأثيره الحقيقي في وسط الملعب، حيث تتجلى قيمته الأساسية في التحكم بإيقاع اللعب وربط الخطوط وصناعة الفرص من المناطق المتقدمة نسبيًا.

ومع تكرار هذا التوظيف، بات واضحًا أن الهلال السعودي يخسر جزءًا مهمًا من قوته في وسط الميدان، في وقت لا يحقق فيه الاستفادة الكاملة من نيفيز كمدافع، نظرًا لعدم اعتياده على الأدوار الدفاعية الصرفة، ما يجعله يبدو أحيانًا تائهًا بين متطلبات المركز الجديد وحدود إمكانياته الطبيعية.

مباريات اليوم