يجد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو نفسه أمام أزمة دفاعية في ريال مدريد، قبل المواجهة المرتقبة أمام فياريال، بعدما تقلصت خياراته في قلب الدفاع بسبب الإصابات والإيقافات.
ومع غياب عدد من العناصر الأساسية، يواجه المدرب البرتغالي اختبارًا مختلفًا لقدرته على التعامل مع الأزمات، في وقت تفرض فيه الظروف خيارات غير معتادة لإعادة التوازن إلى الخط الخلفي.
غيابات تضيق خيارات مورينيو
تتقلص خيارات مورينيو في قلب دفاع ريال مدريد قبل مواجهة فياريال، في ظل غياب راؤول أسينسيو بعد خضوعه لجراحة، وديان هويسن بسبب الإيقاف لمباراة واحدة عقب طرده في ديربي مدريد، بينما لن يكون إبراهيم كوناتي جاهزًا في الوقت المناسب للمباراة. ويضاف إلى هذا الثلاثي المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو، الذي لا يزال في مرحلة التعافي ولم يستعد جاهزيته الكاملة للمشاركة.
ومع هذه الغيابات، يصبح أنطونيو روديغر قلب الدفاع الوحيد المتاح من العناصر الأساسية، ما يضع مورينيو أمام مهمة إعادة تشكيل الخط الخلفي بدلًا من الاكتفاء باختيار شريك لروديغر.
تشواميني.. الحل الأقرب
في فالديبيباس، برز أوريلين تشواميني كأحد أبرز الخيارات المطروحة لسد هذا الفراغ، خاصة أن لاعب الوسط الفرنسي سبق له اللعب في قلب الدفاع، ويملك معرفة كافية بمتطلبات المركز. كما أن الاعتماد عليه لن يفرض تغييرات واسعة على بقية تشكيلة ريال مدريد.
ويمنح تشواميني مورينيو العديد من المزايا في هذا الدور، بداية من القوة البدنية والقدرة على التعامل مع الكرات الهوائية، وصولًا إلى جودة التمرير والوعي بالمركز. كما أن وجوده في الخط الخلفي يساعد الفريق على بناء اللعب بصورة أكثر سلاسة، مع احتفاظه بقدرته على قراءة المساحات والتعامل مع الضغط.
دومفريس.. خيار خارج الحسابات التقليدية
ولا يتوقف الأمر عند تشواميني، إذ يبرز دينزل دومفريس كخيار آخر يمكن توظيفه في قلب الدفاع عند الحاجة. ويمتلك المدافع الهولندي المقومات البدنية التي تسمح له بالتعامل مع هذا الدور في بعض المواقف، فضلًا عن قدرته على اللعب في أكثر من مركز.
ومورينيو ليس غريبًا على تجربة الحلول غير التقليدية، إذ سبق أن اختبر خلال فترة الإعداد فكرة الجمع بين ترينت ألكسندر أرنولد ودومفريس في الخط الخلفي.
وكان المدرب البرتغالي قد أوضح، عقب ودية ألكوركون في أغسطس/آب الماضي، أنه حاول إيجاد توليفة تسمح للفريق بتطبيق أسلوبه رغم اختلاف الظروف.
لا فابريكا تطرق الباب
وتفتح الأزمة الدفاعية الباب أيضًا أمام مواهب أكاديمية ريال مدريد، بعدما أصبح الاعتماد على لاعبي "لا فابريكا" أحد الخيارات المطروحة لتعويض النقص في الخط الخلفي. ويأتي ذلك امتدادًا لتوجه مورينيو منذ بداية الموسم، إذ منح لاعبي الأكاديمية مساحة في تدريبات الفريق الأول، وأكد أنهم جزء من حساباته عند الحاجة إليهم.
وكان المدرب البرتغالي قد أشار في وقت سابق إلى أن لاعبي الأكاديمية يعملون بشكل جيد مع الفريق الأول، مؤكدًا أن الباب مفتوح أمامهم للحصول على فرص مع الفريق خلال الموسم، خصوصًا مع توالي الإصابات والإيقافات.
ريفاس ومارتينيز في الصورة
ومن بين الأسماء التي لفتت انتباه مورينيو، يبرز ماريو ريفاس، البالغ من العمر 19 عامًا، والذي شارك مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد، إلى جانب خوان مارتينيز، الذي كوّن معه ثنائي قلب الدفاع في إحدى مباريات التحضير للموسم.
اقرأ أيضًا
وأشاد مورينيو بمستوى الثنائي عقب مواجهة فيورنتينا الودية، معتبرًا أن ريفاس ومارتينيز يمتلكان مستقبلًا واعدًا، بعدما أظهرا جودة فنية لافتة خلال المباراة. ويأتي دييغو أغوادو ضمن الخيارات الشابة الأخرى المتاحة أمام المدرب، لتوسيع دائرة الحلول الدفاعية.
ميليتاو.. حل مؤجل
أما إيدير ميليتاو، فيمثل حلًا مختلفًا للأزمة، لكنه ليس الخيار المنتظر لمواجهة فياريال. فالمدافع البرازيلي يحقق تقدمًا إيجابيًا في برنامجه التأهيلي، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى استكمال عملية التعافي والعودة التدريجية إلى المنافسات.
وبالتالي، يبقى التحدي أمام مورينيو مرتبطًا بإيجاد حل فوري للأزمة، إلى حين استعادة الفريق أحد عناصره الأساسية.
ما موعد مباراة ريال مدريد ضد فياريال في الدوري الإسباني؟
تقام مباراة ريال مدريد ضد فياريال في الجولة المقبلة من الدوري الإسباني، يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على ملعب "سانتياغو برنابيو"، وتنطلق في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

