شهد عام 2026 نهاية واحدة من أكثر الفترات تأثيراً في تاريخ كرة القدم الدولية، بعدما قرر عدد من أبرز نجوم اللعبة يتقدمهم ليونيل ميسي بوضع حد لمسيرتهم مع منتخبات بلدانهم، مسدلين الستار على سنوات طويلة من الإنجازات واللحظات الخالدة التي ستبقى راسخة في ذاكرة الجماهير.
وبينما تختلف القصص والبطولات والمسارات، فإن القاسم المشترك بين هؤلاء النجوم يتمثل في أنهم كانوا رموزا لمنتخباتهم وقادة لجيل كامل من اللاعبين، تاركين وراءهم إرثا يصعب تعويضه.
ميسي.. نهاية الرحلة مع بطل العالم
كان اعتزال ليونيل ميسي اللعب الدولي الحدث الأبرز خلال الفترة الحالية، إذ ودع قائد المنتخب الأرجنتيني الساحة الدولية بعدما قاد "التانغو" إلى أعظم الإنجازات الممكنة، وعلى رأسها التتويج بلقب كأس العالم.
وأعلن ميسي مساء الإثنين 31 أغسطس 2026 اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب "التانغو" عن عمر 39 عاماً، منهيا مسيرة استثنائية امتدت 21 عاما بقميص "التانغو".
اقرأ أيضا
وخلال رحلته الدولية، رسخ ميسي مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وقاد منتخب بلاده إلى العديد من الإنجازات التاريخية، قبل أن يسدل الستار على مشواره الدولي كواحد من أبرز رموز اللعبة عبر الأجيال.
نيمار.. ختام قصة استثنائية مع السامبا
من جهته، اختار نيمار إنهاء رحلته مع المنتخب البرازيلي، منهيا مسيرة استثنائية استمرت 16 عاماً مع منتخب "السيليساو"، حيث جاء القرار عقب خروج منتخب بلاده من دور الـ16 لكأس العالم 2026.
ورغم الجدل الذي رافق مسيرته في بعض فتراته، فإن نيمار سيبقى أحد أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ الكرة البرازيلية الحديثة، بعدما حمل آمال الجماهير في العديد من البطولات الكبرى وسجل اسمه بين كبار الهدافين في تاريخ المنتخب.
ساديو ماني.. قائد السنغال التاريخي يترجل
وودعت السنغال في عام 2026 أحد أبرز نجومها عبر التاريخ، بعدما قرر ساديو ماني إنهاء مسيرته الدولية، ليطوي صفحة حافلة بالإنجازات مع منتخب "أسود التيرانغا".
وارتبط اسم ماني بالفترة الذهبية للكرة السنغالية، إذ لعب دورا محوريا في ترسيخ مكانة منتخب بلاده على الساحة القارية والدولية، بفضل ما قدمه من مستويات استثنائية وقيادته للفريق في أهم المحطات.
وكان الإنجاز الأبرز في مسيرته الدولية قيادة السنغال إلى التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها عام 2021، ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم السنغالية.
رياض محرز.. نهاية مشوار ساحر مع الجزائر
بعد سنوات من التألق وقيادة منتخب الجزائر في أهم المحافل القارية والدولية، قرر رياض محرز وضع حد لمسيرته الدولية، لينهي رحلة استمرت 12 عاما بقميص "محاربي الصحراء".
وخلال مشواره مع المنتخب الجزائري، أصبح محرز أحد أبرز نجوم جيله ورمزا من رموز الكرة الجزائرية الحديثة، بفضل مهاراته الاستثنائية وأهدافه الحاسمة وحضوره المؤثر في المباريات الكبرى.
وسيظل قائد الجزائر السابق مرتبطاً بواحدة من أجمل الفترات في تاريخ "الخضر"، بعدما لعب دورا رئيسا في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2019، كما أسهم في تحقيق العديد من النجاحات التي أعادت المنتخب إلى واجهة الكرة الأفريقية والعربية.
نوير.. الحارس الذي أعاد تعريف مركزه
أسدل مانويل نوير الستار على واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ حراسة المرمى، بعدما قرر إنهاء مشواره مع المنتخب الألماني عقب كأس العالم 2026، مختتما رحلة امتدت لنحو 17 عاما بقميص "الماكينات".
ولم يكن نوير حارس مرمى تقليديا، بل شكل ثورة حقيقية في مركزه بفضل أسلوب "الحارس الليبرو" وقدراته الاستثنائية في بناء اللعب، إلى جانب شخصيته القيادية التي جعلته أحد أهم رموز الكرة الألمانية في العصر الحديث.
وشهدت مسيرته الدولية العديد من المحطات المضيئة، أبرزها التتويج بلقب كأس العالم 2014، فضلاً عن حضوره المستمر في كبرى البطولات القارية والعالمية على مدار سنوات طويلة.
وكان نوير قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي للمرة الأولى عقب بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2024"، قبل أن يتراجع عن قراره استجابة لطلب المدرب يوليان ناغلسمان، الذي راهن على خبرته الكبيرة لقيادة المنتخب الألماني في كأس العالم 2026.

